تهتم هذه المدونة وتعنى بأنساب وتاريخ وأعراف وتقاليد وأخبار وأعلام وشؤون قبائل المساعيد

الاثنين، سبتمبر 03، 2012

عشائر الأحيوات والسعيديين : لا للمحميات التي تريد سلب أراضينا


رفضت عشائر الأحيوات وعشائر السعيديين سكان وادي عربة رفضاً قاطعا إنشاء وإقامة محميات في أراضيهم التي ستسلبهم الجزء الكبر من واجهاتهم العشائرية وفيما يلي ما أوردته الصحف الأردنية بهذا الخصوص :


1ــ أولاً جريدة السبيل

رفض إنشاء محميات ضمن

أراضي الخزينة في وادي عربة .

السبيل -احمد برقاوي

يرفض أهالي وادي عربة إنشاء محميات طبيعية ومناطق هامة بيئية في أراض ما زالوا يعتبرونها واجهات عشائرية لهم، ويطالبون الحكومة بـ"تطويبها" بأسمائهم؛ للاستفادة منها في مواجهة ظروف الحياة القاسية في منطقة بدا واضحا غياب المشاريع التنموية الكبرى عنها.

ولا يخفي عدد كبير من سكان مناطق الريشة القريبة من محميات جبل مسعودة، وقطر ورحمة في وادي عربة رفضهم للمحميات الطبيعية التي يرون بإقامتها محاولة لانتزاع حق مكتسب لهم على مرّ التاريخ، والمتمثل بتخصيص واجهات عشائرية لأبناء المنطقة.

ويوضح مدير مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن طارق أبو الهوى أن تحديات عدة برزت أثناء تنفيذ شبكة المحميات الطبيعية في المنطقة التي كان من بينها رفض المجتمع المحلي إنشاءها في أراض تعود ملكيتها لخزينة الدولة.

وتسعى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، الجهة المنفذة للمحميات في المملكة، إلى إدماج المجتمعات المحلية في إنشائها، من خلال تبني مفهوم التنمية المستدامة وإيجاد مشاريع اقتصادية للسكان المحليين.

وتابع أبو الهوى أن هنالك معارضة شديدة من قبل المجتمع المحلي تجاه محمية جبل مسعودة، مؤكدا أن هذا الرفض مرتبط بقناعة الأهالي بتوفر ثروات طبيعية في المنطقة.

وتعتبر منطقة الريشة تجمعا لعشائر السعيديين في وادي عربة، إذ يؤكد المواطن سليمان السعيديين أن منطقة وادي عربة تتطلب التغيير وإحداث التنمية.

معارضة لجبل مسعودة

سليمان الذي عبر عن تأييده لإنشاء محمية طبيعية مقابل كثرة ترفضها، فضل أن تستند إلى السياحة البيئية، لكن جبل مسعودة كمحمية مقترحة ذهبت أدراج الرياح في ظل معارضة الأهالي لها.

وكانت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الجهة المنفذة للمشروع نظمت جولة للإعلاميين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين إلى وادي عربة، تضم محميات "جبل مسعودة" و"قطر" المقترحة، ومنطقة رحمة الهامة بيئيا، بمشاركة مدير حماية الطبيعة في وزارة البيئة حسين شاهين، ومدير التنظيم في سلطة وادي الأردن أحمد سعيد، للإطلاع على واقع المحميات المقترحة والتحديات التي تواجهها بعد تنفيذ كافة الدراسات الأولية البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

ووسط اتساع حالة الرفض للمحميات الطبيعية من قبل أهالي وادي عربة، تقرر إلغاء فكرة إقامة محمية جبل مسعودة في الريشة لكن شريطة توفير البديل، يقول أبو الهوى الذي أشار إلى أن تدهور النظم البيئية فيها والكلفة المرتفعة لتأهيلها كان دافعا للعدول عن جبل مسعودة كمحمية طبيعية مقترحة.

الشيخ سلامة سليمان ابن سرور السعيديين يلّمح إلى أن غياب الحقوق عن أبناء المنطقة كان دافعا لرفض إنشاء محمية جبل مسعودة.

وكشف أن قبول الأهالي بالمحمية الطبيعية مرتبط بـ"تطويب" الحكومة أراضي لأبناء عشيرة السعيديين وإعطائهم حقوقهم.

إلا أن ابن سرور قال: "نرفض وجود محمية جبل مسعودة في أراضينا، لأنها تتعارض مع شؤون حياتنا اليومية كالرعي والتحطيب".

وبيّن أن مشكلة الأهالي تكمن في عدم ملكيتهم لأراض زراعية مسجلة بأسمائهم، منتقدا قصور المسؤولين عن متابعة شؤون وادي عربة، وعدم زيارتهم للمنطقة.

وتبعد منطقة الريشة القريبة من محمية جبل مسعودة المقترحة التي تمتد على 300 كم2 قبل إلغائها عن مدينة العقبة نحو 85 كم.

ولفت ابن سرور إلى الحاجة لتنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية؛ لخدمة سكان وادي عربة. وقال: "بدنا حقنا وما بنطالب بغيره".

اختلاف وجهات النظر

ينطلق مدير حماية الطبيعة في وزارة البيئة حسين شاهين في تشخيصه لرفض المجتمع المحلي في الريشة لمحمية جبل مسعودة بالقول: "الإشكالية أن كل جهة تنظر للأمر من مناظرها الخاص دون رؤية الطرف الآخر".

وتابع أن الخشية على المردود المالي أحد عوامل تعطيل إنشاء محمية جبل مسعودة، محددا أضلاع مثلث المشكلة بــ"الحكومة، والمجتمع المحلي، وخلق رأي عام ضاغط".

وقال شاهين إن المجتمع المحلي منقسم على نفسه حيال محمية جبل مسعودة.

ويشتمل مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن الذي بدء العمل عام 2008 ويستمر حتى 2013، على تنفيذ محميات جبل مسعودة وقطر وفيفا الطبيعية إلى جانب مناطق هامة بيئيا.

مدير التنظيم في سلطة وادي الأردن أحمد سعيد، عضو اللجنة التوجيهية في مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن عرض دور السلطة في تقديم الخدمات وتطوير البنى التحتية في منطقة وادي عربة.

وفي وقت سابق، ألغت الحكومة اتفاقية موقعة بين سلطة وادي الأردن وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عام 2007، إلى جانب قرار مجلس إدارة وادي الأردن بتسليم مناطق وادي عربة إلى سلطة منطقة العقبة الخاصة، لتعود سلطة وادي الأردن لإدارة وتطوير وادي عربة.

ولفت سعيد إلى أن كافة أراضي وادي الأردن بما فيها وادي عربة مملوكة لخزينة الدولة، مضيفا إنه تم تخصيص 1.5 دونم داخل حدود التنظيم لكل من تقدم من أهالي المنطقة بطلب إلى سلطة وادي الأردن.

ويؤكد رئيس جمعية قاع السعيديين محمد السعيديين أن رفض الأهالي لمحمية جبل مسعودة لم يأت من فراغ، مرجعا عدم الموافقة على إنشاء المحمية الطبيعية إلى خشيتهم من استحواذ الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على أراضي المنطقة.

وأشار إلى حالة من عدم الثقة تسود العلاقة ما بين الأهالي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، لافتا إلى منع الأهالي من دخول المناطق الحدودية.

وتقدر مساحة المحميات الخاضعة لإدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة" نحو 600 كم2 من إجمالي مساحة الأردن البالغة قرابة 90 ألف كم2.

توعية استباقية

من جهته، طالب مدير قضاء وادي عربة سميح الرواشدة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتنفيذ حملة توعية لأهالي منطقة وادي عربة قبل طرح فكرة إنشاء محمية جبل مسعودة.

وقال إن محمية جبل مسعودة واجهها خلل يتمثل في كيفية إقناع المجتمع المحلي بأهميتها وقبولها قبل تنفيذها، مشيرا إلى شكوى قدمها أهالي منطقة رحمة إلى وزير الداخلية ترفض إنشاء الجمعية الملكية لحماية الطبيعة محمية في منطقتهم.

وتقع منطقة رحمة الهامة بيئيا في جنوب المملكة، وتبعد 55 كم شمال مدينة العقبة، كما تعتبر جزءا من الوديان الجنوبية لوادي عربة، وتقدر مساحة المنطقة الهامة بيئياً 70كم2.

وبحسب "الملكية لحماية الطبيعة"، فإن منطقة رحمة غنية بالتنوع الحيوي، حيث يوجد فيها 24 نوعا نباتيا و13 نوعا حيوانيا و17 نوعا من الطيور.

والهدف من إنشاء منطقة رحمة الهامة بيئياً، وفق "حماية الطبيعة"، تعزيز فرص الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية فيها وتوجيهها لخدمة التنمية المحلية مساهمة في حفظ الموروث الطبيعي والثقافي للمنطقة.

وكان من المقرر خلال الجولة الميدانية التي نظمتها الجمعية للصحافيين إلى وادي عربة زيارة قرية رحمة، للإطلاع على أهميتها البيئية، إلا أن إغلاق الطريق المؤدي إليها من قبل بعض المحتجين الرافضين لاعتماد "رحمة" منطقة هامة بيئيا حال دون وصولهم وممثلي جهات حكومية إلى المنطقة.

يقول أبو الهوى إن جزءا كبيرا من سكان القرية يرفض إعلان قرية رحمة منطقة هامة بيئيا، مشيرا إلى سلسلة لقاءات جمعته بالأهالي؛ لتوضيح أهمية مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية ودوره في تنمية المجتمع المحلي، من خلال إدماجه بالمشاريع التنموية المرافقة لإنشاء المحميات الطبيعية والمناطق الهامة بيئيا.

حق ملكية الأرض

وليس ببعيد عن واقع التحديات التي تواجه سير تنفيذ شبكة المحميات الوطنية في الأردن، تعيش محمية قطر المقترحة ذات الحال مع رفض أبناء المجتمع المحلي لإنشائها، رغم المحاولات المتكررة للقائمين على الفكرة إقناعهم بجدواها البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

الشيخ فرج حميد الكبيش الذي تحدث باسم أهالي قرية قطر اعتبر "إنشاء محمية طبيعية في منطقتهم استيلاء على أراضينا".

وقال إن الأراضي المزمع تخصيصها لإقامة المحمية الطبيعية عليها خاضعة لحماية الجيش منذ حرب 1948، نكبة فلسطين، مشددا على أنه "لا حاجة لأي محمية في منطقة قطر، لكون أراضيها تقع ضمن حماية الجيش".

وأشار على الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تغيير موقع المحمية في قرية قطر إلى مكان آخر باعتبار الموقع المقترح يضم أراضي زراعية يأمل يوما ما العودة للعمل فيها، بالإضافة إلى كثبان رملية.

وتقع محمية قطر المقترحة البالغة مساحتها نحو 74 كم2 في جنوب الأردن، وتتميز بتشكيلات القيعان الطينية والتلال الرملية.

وتضم حدود المحمية المقترحة في قطر 16 نوعا نباتيا و6 أنواع من الثدييات، ومن الزواحف 5 أنواع و32 نوعا من الطيور.

وأعرب الكبيش عن خشيته ومن يمثلهم تسجيل أراضي المحمية لجهات أخرى لم يسمها بعد إقامة المحمية الطبيعية عليها.

فيما بيّن أبو الهوى أن هذه الأراضي مملوكة لخزينة الدولة، ولا يحق للجمعية الملكية لحماية الطبيعة بصفتها المشرفة على مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن التصرف بها.

وشرح أن الحكومة ممثلة بوزارة البيئة فوضت الجمعية إدارة المحميات الطبيعية في المملكة.

وبحسب "الملكية لحماية الطبيعة"، فإن ملكية أراضي محمية قطر تعود لأملاك خزينة الدولة؛ ولا يوجد داخل حدود المحمية أراض ذات ملكيات خاصة، علما أنه تم استثناء جميع الأراضي الخاصة.

وعود التنمية وغياب المشاريع

بيد أن الكبيش كشف عن وعود تلقاها الأهالي منذ 3 سنوات من سلطة إقليم العقبة الخاصة بإقامة مشروع نخيل ضمن أراضي محمية قطر المقترحة، وفي الوقت ذاته عبر عن عدم ثقته بأي جهة تعد بتنفيذ مشاريع بالمنطقة في ظل الحديث عن مشاريع عديدة لم تنفذ حتى اللحظة.

اعتراض أهالي قطر على إنشاء المحمية يلخصه البعض بوقوع أراضيهم الزراعية التي هي واجهات عشائرية تعود ملكيتها لخزينة الدولة، ضمن حدودها أي المحمية، ويقول الكبيش:" نعترض على المحمية لوجودها في أراضينا الزراعية".

غير أن أبو الهوى وعد بالعمل على استثناء الأراضي الزراعية لأهالي قطر من حدود محمية المقترحة.

وبالرغم من أن الكبيش أشار إلى ضرورة الاتفاق على أسس ومقومات المحمية قبل تنفيذها حتى يقرر أهالي قرية قطر قبول الفكرة من عدمها، بدا مصرا على رفض إنشاء محمية ضمن حدود القرية.

وقال في هذا السياق: "من وجهة نظرنا ليس هنالك داع لإنشاء محمية في أراضي قرية قطر الواقعة تحت حماية الجيش"، متسائلا لماذا يسمح للجمعية الملكية لحماية الطبيعة الدخول والعمل بأراضي المحمية المقترحة بينما نمنع عنها لأكثر من 60 عاما؟.

يشار إلى أن الهدف من إنشاء محمية قطر حماية الأنظمة البيئية الممثلة لنمط نبت الطلح شبه الاستوائي وربطها بتعزيز فرص الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية في المنطقة.

ويتولى مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن الذي يستمر العمل فيه حتى عام 2013، مهام إنشاء محميات طبيعية في منطقة وادي عربة، بالإضافة إلى عدد من المناطق الهامة بيئيا.

جريدة السبيل الأحد, 22 أيار 2011 م


2ــ جريدة العرب اليوم

حماية الطبيعة تنظم جولة للاعلاميين

للتعريف بمحميات قطر وغور فيفا

العرب اليوم - وادي عربة - نوف الور
نظمت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ضمن مشروع الادارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الاردن جولة للاعلاميين لمنطقة وادي عربة للاطلاع على موقع انشاء محميتي قطر وغور فيفا و ومنطقة رحمة المهمة بيئيا بعد اعداد جميع الدراسات الأولية البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمحميتين.
وتعمل الجمعية على تطوير شراكات استراتيجية للإدارة البيئية للموقعين تحت مظلة وزارة البيئة وبالتعاون مع سلطة وادي الأردن والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية ومؤسسات المجتمع المدني التطوعية والتنموية المحلية.
واطلع مدير مشروع الادارة المتكاملة للنظم البيئية في الجمعية طارق ابو الهوى الصحافيين خلال الجولة بحضور مدير حماية الطبيعة في وزارة البيئة م. حسين شاهين ومدير التنظيم في سلطة وادي الاردن م. احمد سعيد وبعض موظفي الجمعية خلال الجولة التي استمرت يومين في منطقة وادي عربة على خطة التوعية والتعليم البيئي في المنطقة والمناطق التي حولها بالتعاون مع المؤسسة التعليمية لاثراء مبادرات تطوعية لتفعيل المشاركة المحلية.
وأكد ابو الهوى ل¯ العرب اليومان الجمعية مؤسسة وطنية ملتزمة بتفويضها الوطني والاتفاقيات الموقعة للمشاريع التي تديرها, وتنظر الجمعية للمناطق المحمية الجديدة على انها أفكار مقترحة حتى يتم اتفاق الشركاء جميعا على تأسيسها واستدامتها وعلى رأسهم المجتمعات المحلية, كما ان الجمعية ملتزمة بمشاركة المجتمع المحلي في المناطق المحمية من التخطيط إلى التنفيذ, والجمعية لن توفر جهدا لتوضيح وجهة نظرها للسكان التي تنظر إليهم كشركاء أساسيين لا غنى عن العمل معهم.
واستمع الصحافيون والوفد المرافق لمسؤولة الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية في منطقة الريشة بسمة ابو شلهوب بحضور بعض اهالي المنطقة الى شرح مفصل عن الاوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها اهل المنطقة مشيرة الى ان انشاء محميات في المنطقة يحافظ على التوازن البيئي ويعمل تنمية المجتمع المحلي من خلال اقامة نزل بيئي في مناطق المحمية.
كما اجتمع الصحافيون مع مدير قضاء وادي عربة سميح الرواشدة وبحضور رئيس جمعية قاع السعيديين محمد السعيديين للاطلاع على واقع المنطقة مشيرا ان احتياجات المواطنين في المنطقة بسيطة جدا وهم بحاجة الى هذه المشروعات التي تخدمهم وتنمي احتياجاتهم.
كما رفض اهالي رحمة دخول الجمعية والاعلاميين الى منطقة رحمة معبرين عن رفضهم بأن تصبح منطقتهم منطقة مهمة بيئيا خوفا من ان تستملك الاراضي التي تعد واجهات لهم وهم اولى بها على حد تعبيرهم.
وقال مدير حماية الطبيعة في وزارة البيئة ل¯ العرب اليوم م. حسين شاهين يشكل إنشاء المحميات أحد أهم الأدوات لحماية الأنظمة البيئية وتشجيع استخدام مواردها على نحو مستدام . وكان اقرار الشبكة الوطنية من قبل مجلس الوزراء تعبيرا واضحا عن التزام الحكومة بانشاء المحميات الطبيعية وإن اإنشاء المحميات اداة مهمة لإثبات الفرق الواضح بين سلامة وصحة الأنظمة البيئية داخل المناطق المحمية ومدى التدهور الذي يمكن أن تتعرض له الأنظمة البيئة خارج المناطق المحمية. وقد ان الأوان كي يعلم الجميع ان الأنظمة البيئة التي يتم المحافظة عليها تقدم العديد من المنافع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية حيث تشمل المنافع التي تقدمها الأنظمة البيئية توظيف الأيدي العاملة وتحقيق عوائد مالية من خلال السياحة البيئية والعديد من المشاريع المستدامة المدرة للدخل وأماكن مهمة للإستمتاع بسحر الطبيعة وجمالها و للتعلم البيئي.
جريدة العرب اليوم ، الأحد , 22 أيار 2011 م


3ــ جريدة الغد


الجمعية الملكية لحماية الطبيعة:

إعلان المحميات لا يهدد أهالي المنطقة

المجتمع المحلي يرفض إعلان مواقع قطر ورحمة وفيفا محميات طبيعية


فرح عطيات

وادي عربة - العقبة – يواجه إعلان مواقع قطر ورحمة وفيفا في وادي عربة كمحميات طبيعية رفضا اجتماعيا واسعا من سكان تلك المناطق، الذين يعتبرون أن إقامتها ستتسبب في "فقدان الأراضي المخصصة للزراعة"، والتي يعتمدون عليها بشكل رئيس في توفير سبل العيش لهم.
وفي حين تجهد الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لإقناع اهالي المناطق بضرورة إقامة المحميات سعيا للحفاظ على التنوع الحيوي والبيئة المحيطة فيها، إلا أنهم يبدون "اعتراضا كبيرا على ذلك" باعتبار أن "المناطق تتمتع بحماية أمنية لا تتطلب تدخل الجمعية فيها".
وترى الجمعية أن إعلان المحميات لا يشكل تهديدا على أهالي المنطقة، اذ أنهم سيمضون في ممارسة مهنهم وأعمالهم "كما هي من دون المساس بها أو ايقاف اي منها".
وشددت سلطة وادي الأردن ووزارة البيئة على أن أراضي المحميات ستبقى ملكيتها مسجلة لدى خزينة الدولة، وان ما ستقوم به الجمعية لا يتعدى عملية الحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي مع السماح لأهالي المنطقة بممارسة أعمالهم.
لكن ما تحدث به القائمون أمام العديد من أهالي المنطقة في محاولة لاقناعهم بإقامة المحميات لم يجد وقعا ايجابيا لديهم بل أن الكثير منهم اعتبر ان هناك "أزمة ثقة" بين اهالي المنطقة والحكومة اثر مشاريع كانت أقامتها وفشلت ولم تعد بالنفع على المجتمع المحلي هناك.
وقال سلامة أبو سرور، أحد سكان منطقة الريشة خلال جولة صحافية نظمتها الجمعية الثلاثاء الماضي، إن فكرة انشاء محمية لدى المجتمع المحلي وجدت "رفضا" لديهم من حيث المبدأ، باعتبار أن هذه الاراضي التي تقام عليها المحميات هي "ملك" لسلطة وادي الاردن لذلك فهم "الأحق" بتفويضها، علما بأنه لا يتم تسجيل ملكيتها باسم الجمعية.
ولم يذهب المواطن فرج الكبيش بعيدا عما تحدث به أبو سرور من أن الرفض لإقامة المحميات "موقف واحد" لاهالي المنطقة.
على أن الكبيش كال جام غضبه على المشاريع التي اقامتها الحكومة مسبقا بالتعاون مع القطاع الخاص في المنطقة "ولم تعد" بالنفع على قاطنيها، حيث أشار إلى أن هدف الجمعية "ليس حماية البيئة، بل ثمة غايات اخرى تكمن في استملاك الاراضي وحرمان هؤلاء من الانتفاع منها".
واعتبر أن ثمة مواقع اخرى تصلح لإقامة المحمية بدلا من المواقع المقترحة الحالية، دون أن تأتي على الاراضي الزراعية التي يعتاش المواطنون عليها، إلى جانب رعاية الماشية.
ورغم المحاولات التي بذلها مدير مشروع الادارة المتكاملة للنظم البيئية في الجمعية طارق ابو الهوى في اقناع من كان متواجدا من اهالي المنطقة أن الهدف هو "حماية التنوع الحيوي والحفاظ على البيئة وإقامة مشاريع تنموية اقتصادية تعود بالنفع عليهم"، لكن ذلك لم يجد وقعا ايجابيا على مسامع العديد منهم.
وساند رئيس جمعية "قاع السعيديين" الزراعية محمد السعيديين، الأهالي في رفضهم لفكرة المحميات، موضحاً أن المشاريع الاقتصادية التي تنشئها الجمعية لن يكون عائدها كتلك التي تدر على أهالي المنطقة من بيع المحاصيل الزراعية.
وشدد مدير قضاء وادي عربة سميح الرواشدة على ان احتياجات المواطنين في المنطقة بسيطة جدا، فهم بحاجة الى هذه المشروعات التي تخدمهم وتنمي احتياجاتهم.
وطالب الجمعية بحملة توعية كافية لأبناء المنطقة حول فكرة المحمية وادارة المشروع التي تعمل على توفير فرص عمل لهم وتنمي احتياجاتهم، بهدف تغيير وجهة نظرهم القائمة على ان الجمعية تسيطر على الاراضي التي تملكها سلطة وادي الأردن.
ومن بين المعارضين ثمة مؤيدون لإنشاء الجمعية، ومن بينهم مسؤولة الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية في منطقة الريشة بسمة أبو شلهوب التي بينت أن إنشاء محميات في المنطقة "يحافظ" على التوازن البيئي، كما يعمل على "تنمية" المجتمع المحلي من خلال إقامة نزل صديق للبيئة في المواقع المقترحة.
ويرى المواطن سليمان السعيديين أن إنشاء المحميات سيساهم في التعريف بالمنطقة بيئيا وسياحيا، ما ينعكس بالفائدة على المجتمع المحلي اقتصاديا عبر إقامة مختلف المشاريع التنموية من قبل الجمعية.
وفي محاولة لتبديد مخاوف أهالي المنطقة، أكد مدير التنظيم في سلطة وادي الأردن المهندس أحمد سعيد أن ملكية الاراضي لن تكون إلا لخزينة الدولة ولن يتم منحها بأي حال من الأحوال للجمعية، فضلا عن أنها ستشرف وتراقب ما تقوم به من برامج تنموية للتأكد من أنها تتماشى وما تم الاتفاق عليه.
ودافع سعيد عن مشروع الجمعية بإقامة المحميات، قائلاً إن هذا الشأن سيتم تطبيقه بمناطق ثلاث في وادي عربة، وأن موافقة السلطة على ذلك المشروع جاء مشروطا بعدة بنود للحفاظ على حقوق أبناء المنطقة فيها.
وللاستدلال على ما تحققه تلك المحميات من فوائد بيئية واقتصادية، تحدث مدير السياسات البيئية في الجمعية عمر الشوشان حول محمية الازرق وما قامت به لإعادة احيائها.
وبين أن أهالي منطقة الأزرق رفضوا في بداية الأمر السماح بإنشاء المحمية إلا انهم بعد فترة وجيزة عمدوا إلى تغيير آرائهم خاصة أن ابناء المجتمع المحلي حصلوا على فرص عمل.
ولفت إلى ان عدد الزوار بلغ ستة آلاف العام الماضي، الامر الذي رفد المحمية بالعوائد الاقتصادية والمالية التي انتفع منها عبر المشاريع التنموية اهالي المنطقة.
وتطرق أبو الهوى إلى اتفاقات ترضي الكثير من أبناء المنطقة، من بينها السماح بزراعة الاراضي كما الحال الآن، إلى جانب انشاء مشاريع تنموية يرغب هؤلاء في إقامتها.
وشدد على أن الجمعية تعمل تحت مظلة وزارة البيئة باتجاه تحقيق هدف واحد والذي يكمن في الحفاظ على البيئة ومنع أي تجاوزات مع حماية حقوق المواطنين ايا كانت.
وأكد مدير حماية الطبيعة في وزارة البيئة حسين شاهين أن الموافقة على إنشاء المحميات يتم بالتشاور مع الوزارة وبعد إجراء الدراسات البيئية من قبل الجهات المانحة.
وبين أن إنشاء المحميات يأتي ضمن الشبكة الوطنية للمحميات الطبيعية التي اقرتها الحكومة انطلاقا من قناعتها بأهمية الموارد الطبيعة.
وتمتاز محمية غور فيفا بأنها منبسطة وذات تربة مالحة تتخللها وديان ذات سيول جارية وجداول دائمة الجريان تمثل واحتين كبيرتين مغطاة بنسبة 70 % بالنبت المائي تشكل بمجموعها نظاما لبيئة الواحات الفريدة في وادي الأردن.
يشار الى ان هذا الموقع وهو الوحيد في الأردن تم فيه تسجيل نبات الآراك بأعداد كبيرة، كما يحتوي على مجموعة كبيرة من الأنواع الحيوانية الهامة مثل الوشق والذئب والورل.
فيما تعتبر منطقة مهمة للطيور المهاجرة، إذ تقع هذه المنطقة ضمن الإقليم الحيوي الجغرافي السوداني، حيث الجو شديد الحرارة صيفاً ودافئ شتاء فيما يصل معدل الهطول المطري في المنطقة إلى 60 ملم بالسنة.
ويقع غور فيفا بالقرب من قرية فيفا جنوب البحر الميت في أخفض بقعة في العالم، ويمتد بين وادي الجيب من الجهة الشمالية الغربية ووادي ضحل جنوباً وتقدر مساحة المنطقة ضمن الحماية بـ33 كيلو مترا مربعا تقريباً.
أما محمية قطر فتتميز بتضاريس مختلفة، وتشكل جبال الغرانيت الحدود الشرقية لها وتتفاوت فيه الكثبان الرملية والمسطحات الطينية، فيما يوجد فيها أنواع نباتية مهمة مثل النخيل والطلح، بالإضافة إلى مجموعة من الانواع الحيوانية المميزة للمنطقة مثل الثعالب والقطط البرية والضب والغزال.
وتمتاز المنطقة بالإقليم الحيوي الجغرافي الصحراوي وشبه الاستوائي حيث الحرارة الشديدة صيفاً، والتي تزيد عن 43 ودافئة شتاء، ويبلغ معدل الهطول 50 ملم بالسنة وترتفع من 43 - 50 مترا فوق سطح البحر.
اما منطقة قطر فتقع في وادي عربة، على بعد 45 كيلومترا شمال خليج العقبة وتبلغ مساحة المحمية 49 كيلومترا مربعا تقريباً.
وتنوي الجمعية إقامة محمية في منطقة رحمة الهامة بيئياً لتعزيز فرص الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية في المنطقة وتوجيهها لخدمة التنمية المحلية والمساهمة في حفظ الموروث الطبيعي والثقافي في المنطقة.
يشار الى ان مجلس الوزراء وافق على إنشاء محمية قطر وفيفا العام الماضي بعد وصول كل من وزارة المياه والري ممثلة بسلطة وادي الأردن والجمعية الملكية لحماية الطبيعة إلى مذكرة تفاهم تنص على موافقة الوزارة على إنشاء المحميتين بشرط عدم تأثير ذلك على مشروع ناقل البحرين حيث تقع المحميتان في المنطقة العامة للمسار المتوقع للناقل.

جريدة الغد ، الأحد , 22 أيار 2011 م


4ــ جريدة الرأي

التهميش وهواجس التعدي على الواجهات

يتسبب في رفض إنشاء المحميات

وادي عربة - طارق الحميدي -

ما بين الرفض الشعبي والتباطؤ الحكومي وزيادة الاعتداءات على الاراضي تضعف فرصة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لإقامة مجموعة من المحميات المقرر إنشاؤها في منطقة وادي عربة.
محميات أنشئت على الورق ووضعت لها التصورات للارتقاء بالمجتمع المحلي وخطط للتنمية, إلا أنها ما زالت حبيسة الورق بسبب مجموعة من الصعوبات والتحديات التي تواجه المحمية والقائمين عليها في أعمالهم اليومية دون أن يكون هناك جهد حقيقي للعمل مع الجمعية من كثير من الجهات الاخرى المعنية.
»محمية جبل مسعودة« كانت أولى هذه المحميات التي تم إلغاؤها في المنطقة والتي لم يكتب لها أن ترى النور بعد أن اصطدمت بعدد كبير من المعيقات وهو ما أدى في النهاية إلى إلغائها تماما, وهو ما يدفع الجمعية إلى الخوف من إلغاء بقية المحميات المقترحة في منطقة وادي عربة إذا ما بقي الحال على ما هو عليه.


تهميش حكومي والجمعية

والطبيعة تدفعان الثمن

مجتمع محلي له تاريخ طويل في التعامل مع الجهات الحكومية بمختلف مسمياتها وخاصة سلطة وادي الأردن والتي من المفترض أن ترعى مصالحه إلا أن السكان المحليين يقولون أنها تفعل كل شيء إلا رعايته, وهو ما كتب على الجمعية والطبيعة أن تدفع ثمن هذا التهميش الذي قامت به جهات حكومية وعلى مدى عقود طويلة من الزمن.
قررت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة اصطحاب الصحفيين في جولة إلى منطقة وادي عربة للتعرف على الصعوبات التي تواجه إقامة المحميات في تلك المنطقة على أرض الواقع, وحقيقة هذه المشاكل لعل وعسى أن تجد حلولا وترى هذه المحميات النور.
طارق أبو الهوى مدير مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن في الجمعية قال في بداية الجولة التي رافق الصحفيين فيها مع مدير حماية الطبيعة في وزارة البيئة المهندس حسين شاهين ومدير التنظيم في سلطة وادي الأردن المهندس احمد سعيد وعدد من موظفي الجمعية أنه يتوجب جمع الجهود المبعثرة لإقامة هذه المحميات لحمايتها من الموت قبل الولادة.
وأضاف أبو الهوى خلال الجولة يوم الثلاثاء الماضي أن الجمعية تبذل جهودا منذ سنوات مع أبناء المجتمعات المحلية لإقناعهم بإقامة المحميات وأهميتها على التنمية في هذه الأماكن التي تعتمد على العدالة وتسير على قاعدة تنمية المجتمعات المحلية, إلا أن المهمة صعبة.
في الصباح تجمع الصحفيون على بوابة الجمعية وانطلقوا في رحلة لاستكشاف المنطقة والتعرف على وجهة نظر المعارضين لإقامة المحميات خاصة وان محمية جبل مسعودة الغيت تماما في حين أن محمية رحمة وقطر مهددتان بالإلغاء أيضا.

«محمية جبل مسعودة» اجهاض الفكرة

أول وجهة للصحفيين كانت قرية الريشة 80 كم شمال العقبة والتي تقع في الطريق إلى وادي عربة حيث رفض سكانها إنشاء محمية جبل مسعودة والتي تقع تاريخيا ضمن الواجهات العشائرية لهم.
ساهمت عدة عوامل في إلغاء فكرة محمية جبل مسعودة إلا أن السكان المحليين كانوا من أهمها مع بقية الأسباب وهي زيادة الاعتداءات على الأرض المقترحة للمحمية وتدمير الموائل البيئية الطبيعية فيها.
كما أن من أهم الأسباب رفض سلطة اقليم البترا منح بعض الأراضي للمحمية وهو ما أضعف الأهمية البيئية لها إضافة لطول فترة النقاش والحديث مع الحكومات وهو ما استهلك وقتا طويلا وأضعف القيمة المهمة للمحمية مع زيادة الاعتداءات طوال هذه الفترة.
في قرية الريشة انقسم السكان المحليون على فكرة المحمية فهناك بعض الشباب يؤيدون فكرتها وكانوا من الداعمين لها خاصة مع إيمانهم بأنها قد تجلب نوعا من التنمية النظيفة التي تعود بالنفع على المنطقة دون المساس بشكلها أو تقاليدها الموروثه.
وهناك وجهة نظر أخرى من قبل بعض كبار السن ترفض بأي شكل من الأشكال إقامة محمية على الأراضي المجاورة للقرية والتي تعتبر بنظرهم واجهات عشائرية لهم ولا يجب أن تذهب لأي جهة كانت.
سليمان السعيديين أحد الشباب الذين يسكنون المنطقة يقول أنهم بحاجه إلى مشاريع تنموية على أن تراعي هذه المشاريع الخصوصية البيئية والثقافية للمنطقة وتحافظ على ملامحها.
وقال أنه تقدم بمبادرة مخيم سياحي بيئي في المنطقة منذ عام 2007 إلا أنه لم يحصل على جواب من سلطة وادي الأردن حتى اللحظة.
من جانبه أكد مدير قضاء وادي عربة سميح الرواشدة على أهمية تنظيم فعاليات توعوية من قبل الجمعية للتعريف بأهمية إنشاء المحميات في المنطقة مشيرا إلى أهمية هذه المحميات إلا أن السكان ما زالوا يرفضون وجودها حتى اللحظة.
وبين أن سكان المنطقة بمعظمهم رفضوا إقامة محميات في منطقتهم وأكد أنهم أرسلوا أكثر من عريضه إلى الديوان الملكي ورئاسة الوزراء ووزارة الداخلية رفضوا خلالها إقامة أي محمية في المنطقة.

«التهميش» انتج أزمة الثقة

ويبدو أن التهميش الذي تعانيه تلك المناطق جعلهم يفقدون الثقة في كل من يأتي من عمان ويطلبهم بإدارة أراضيهم دون حتى أن يفكوا في العرض الذي قد يسهم في خلق تنمية من الصعب أن توجد بهذا الشكل المتوازن دون وجود المحميات.
ومن جانبه قال شيخ مشايخ عشائر السعيديين الشيخ سلامه سليمان ابن سرور أن عشائر السعيديين هي العشائر الوحيدة التي لم تطوب لها أراضيها ولم تكتب بأسماء أصحابها.
وأشار الشيخ بن سرور إلى أن المنطقة سلمت إدارتها لسلطة العقبة وأعيدت إلى سلطة وادي الأردن ولا يزال السكان المحليون ينتظرون أن تطوب الأراضي التي هي من حقهم بأسمائهم عوض أن تبقى باسم الدولة.
وقال هناك الكثير من المواطنين الذين يحلمون بأن تكون أراضيهم بأسمائهم ويسمح لهم بالزراعة واستثمارها مشيرا إلى أن وجود محمية سيقضي على مطالبهم بالحصول على أراضيهم مرة أخرى.
وأضاف أن سلطة وادي الأردن غيبت هذه المناطق عن إدارتها مشيرا إلى أنهم لا يرون أيا من المسؤولين من السلطة طوال شهور طويلة وأنهم محرومين من الكثير من الخدمات بسبب وجود سلطة وادي الأردن وأنهم بالتالي لن يسلموا هذه الأراضي لإنشاء محمية مهما كلف الثمن.
وبين أن السكان المحليين يطمحون بمشاريع استثمارية تسهم بالنهوض بالمنطقة والقضاء على الفقر والبطالة المنتشرة بين أبنائها وأن وجود محمية سيقضي على كل هذه التطلعات ويزيد من مخاوف السكان على مستقبل الأراضي.

سكان «قطر» حلم بعودة الاراضي ورفض للمحمية

ولم تكن قرية قطر أفضل حال من سابقتها حيث ما يزال السكان المحليون وبسبب تجاربهم السابقة مع سلطة اقليم العقبة وسلطة وادي الأردن يرفضون إقامة محمية قطر التي تقع غرب الشارع الرئيسي والمتاخمة للحدود.
واعتبر السكان الذين ينتمون لعشيرة الاحيوات أن هذه الأراضي التي كانوا يزرعونها قبل عام 1948 هي ملك لهم وأن منعهم من زراعتها بعد هذا التاريخ سينتهي يوما ما وسيزرعونها يوما ما.
وقال الشيخ فرج الكبيش أحد وجهاء العشيرة أن هناك تخوفات من إدارة المنطقة تحت اسم محمية مشيرا إلى أنها قد تكون مقدمة لسحب الأراضي تماما من السكان المحليين لسبب أو لآخر.
وقال الشيخ الكبيش أن سلطة وادي الأردن لا تعترف بهذه المناطق ولا تقدم لها مساعدة تذكر وأن مسؤوليها ربما لا يعرفون طريق هذه الأماكن وأنها أصبحت مغيبة عن أذهان المسؤولين.
وتقع محمية قطر المقترحة في جنوب المملكة و تتبع لقضاء وادي عربة، وتقع على الجانب الغربي من طريق وادي عربة السريع, وتبلغ المساحة المقترحة لها 45.3 كم2.تتميز المنطقة بأنها مسطحة تماما، حيث يتراوح ارتفاعها 43-50 م فوق سطح البحر, كما وأنها تتميز بوجود القيعان والتلال الرملية, كما أنها تقع ضمن الإقليم الحيوي الجغرافي السوداني وكجزء من حفرة الانهدام.
وأظهر تقييم سريع للنظم البيئية الموجودة في محمية قطر المقترحة فإنه وجود 16 نوعا نباتيا تنتمي إلى 8 فصائل أما بالنسبة للأنواع الحيوانية فقد سجل 6 أنواع من الثدييات مقسمة على النحو التالي: نوعين من المفترسات, 4 أنواع من القوارض, أما الزواحف فقد سجلت 5 أنواع, وقد تم تسجيل 32 نوعا من الطيور.

وتعود ملكية أراضي المحمية لأملاك خزينة الدولة؛ حيث لا يوجد داخل حدود المحمية أراضي ذات ملكيات خاصة.

«رحمة»

وتقع محمية رحمة المقترحة في جنوب المملكة وتبعد حوالي 220كم عن جنوب العاصمة عمان وحوالي 55كم عن شمال محافظة العقبة, وتعتبر منطقة رحمة جزء من الوديان الجنوبية لوادي عربة, وتقدر مساحة المحمية المقترحة بـ53.4كم مربع.
كما تقع المحمية ضمن إقليمين من الأقاليم الجغرافية الأربعة الموجودة في المملكة وهما الإقليم السوداني والإقليم الإيراني الطوراني، يتميز الإقليم السوداني بوجود الكثبان الرملية. أما الإقليم الإيراني الطوراني يتميز بضعف تربته وانجرافها خصوصا التربة الجيرية.
تعتبر المنطقة من المناطق الغنية بالتنوع الحيوي النباتي حيث أظهرت النتائج وجود 24 نوعا نباتيا ينتمي إلى 14 فصيلة,أما الأنواع الحيوانية فكانت 13 نوعا حيوانيا تنتمي إلى تسعة فصائل ومنها فصيلتان من المفترسات, وثلاث فصائل من القوارض, وأربعة فصائل من الزواحف. كما وتم تسجيل 17 نوعا من الطيور تنتمي إلى ثلاث رتب وثمان فصائل.
يبلغ عدد سكان منطقة رحمة 1,279 نسمة، ينتمون إلى عشيرة الاحيوات. يعمل 80% من سكان منطقة رحمة في الجيش أو كعمال في ميناء العقبة، ويعمل ال 20% الباقين من السكان كعمال في مزارع الحق، كما يمتلك بعض السكان قطعان من المواشي وتقتصر تربية المواشي على الاستخدام المنزلي فقط، ويتناقص أعداد مربي المواشي بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف و قلة المساحات المتوفرة للرعي نتيجة الجفاف.
أما بالنسبة لملكية الأراضي في منطقة رحمة فهي غير معرفة من قبل دائرة الأراضي والمساحة، وتعرف المنطقة على أنها واجهة عشائرية لعشيرة الإحيوات.
وما بين التهميش الحكومي الذي تعانيه هذه المناطق وما نتج عنه من انعدام للثقة وتخوفات على المستقبل, تبقى الطبيعة والطبيعة وحدها هي من تدفع الثمن, وتبقى الجمعية وحدها من تعمل لردم هذه الفجوة التي لم تكن يوما ما أحد أسبابها لإقامة المحميات والحفاظ على الطبيعة والإرث وخلق تنمية من نوع مختلف قد يسهم في تحقيق تطلعات أبناء هذه المجتمعات.

منتديات أحباب الاردن > جامعات وكليات وسياسة واقتصاد > منتدى الاخبار العربية والمحلية > جريدة الرأي


5ــ جريدة الدستور

تحديات عديدة أمام إنشاء محميات مسعودة

ورحمة وقطر في وادي عربة


وادي عربة – الدستور – غادة ابو يوسف

يزخر جنوب المملكة في منطقة وادي عربة بمواقع خلابة تحوي كل الجمال في الطبيعة والسحر الاخاذ والصحراء الجميلة والقيعان والوديان التي تبهر الزائر، ليس بسحر جمالها فقط.. بل أيضا ببساطة وواقع حال قاطنيها ومستوى معيشتهم الذي يفاجئ بها كل من يحل عليهم ضيفا او يمر بهم سائحا.

ويخيل للمرء عند تأمله هذه المناطق الشاسعة والجبال والقيعان في وادي عربة التي تقع في منطقة حدودية والاستماع الى كلمات قاطنيها انها تكاد تفشي اسرارا عجزت الابحاث والدراسات عن كشفها، لكن تظل صامتة كأنها مؤتمنة على حفظ إرث التاريخ والطبيعة الخلابة وما تكتزه من موارد متنوعة.

وأظهرت جولة صحفية نظمتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ضمن مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن الى محميات طبيعية مقترحة في منطقة وادي عربة هي محمية مسعودة ورحمة وقطر، ان هناك تحديات عديدة ومتنوعة تقف عائقا امام اعلان هذه المحيات ضمن شبكة المحميات في الاردن.. وان الوضع ليس مثاليا وليس مرضيا الى حد كبير اذا قورن بالمطلوب، بيد انه في الوقت ذاته ليس مأزوما ولا متدهورا بالضرورة.

وفي لقاء نظم للصحفيين وعقد في مستهل الجولة في مركز الريشة الاجتماعي في وادي عربة بحضور مدير مشروع الادارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الاردن طارق ابو الهوى وممثلين عن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وممثل وزارة البيئة المهندس حسين شاهين، ومدير التنظيم في سلطة وادي الاردن المهندس احمد السعيد، برز جليا حجم التحديات التي أدت الى تأخر استكمال محمية جبل مسعودة وما لحق بها من تدهور بيئي اثر على مستقبلها.

وأبلغ مدير مشروع الادارة المتكاملة للنظم البيئة في وادي الاردن ابو الهوى عقب مناقشات حول محمية مسعودة السكان والمجتمع المحلي في وادي عربة عن وقف العمل رسميا بانشاء محمية جبل مسعودة المقترحة، وان هناك سعيا لايجاد محمية بديلة عنها لاعلانها ضمن شبكة المحميات الوطنية.. لافتا الى اسباب عددة كانت وراء عدم استكمال هذه المحمية لعل ابرزها التدهور البيئي.

وهناك معارضة وقوى شد عكسي من المجتمع المحلي والاهالي ورفض من قبل البعض لوجود محميات او اية مشاريع اخرى لبناء قدرات او مشاريع بيئة سياحية تنطلق من خلال انشاء محميات طبيعية مثل المحميات المقترحة مسعودة ورحمة وقطر، وان النظرة العامة للمحمية من قبلهم على أنها عائق في طريق التنمية وان الحاجة الى تنظيم استخدامات الأراضي وتوزيعها على السكان من قبل سلطة وادي الاردن.

مدير المحميات المهندس حسين شاهين قال ان ما تواجهه المحميات المقترحة من اشكاليات في ان الكل ينظر الى امور المحميات من زاويته دون النظر الى دور الاستدامة في موقع المحميات، مبينا اهمية العمل ضمن منهجية تشاركية فعالة تحقق أهداف المحافظة على النظم البيئية الهامة ودعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية على حد سواء، ومشيرا الى ان اي مشروع بحاجة الى كسب تأييد المجتمع المحلي. مدير تنظيم سلطة وادي الاردن احمدالسعيد قال ان السلطة تقدم كافة الخدمات في مناطق وادي عربة ولا دور لاي دائرة حكومية اخرى، مبينا ان سلطة وادي الاردن توافق على اقامة المحميات الطبيعية المقترحة وفق شروط متفق عليها ودراسات جيولوجية تظهر انه لا وجود لمعادن استراتيجية فيها ولا ثروة معدنية.

وخلال لقاءات صحفية نظمتها الجمعية مع بعض سكان مناطق وادي عربة والقائمين على هذه المناطق الذين هم بعيدون كل البعد عن صخب وطبيعة الحياة في العاصمة عمان وقصبات المدن والقرى في ارجاء المملكة ويعيشون في بيوت متواضعة جدا من الطوب والزينكو، يرون ان جل مطلبهم تمليكهم اراض من قبل سلطة وادي الاردن واعطائهم مساحات واسعة عدة دونمات من الاراضي بحكم وجودهم تاريخيا بالمنطقة أبا عن جد، بحيث لا يكفيهم ما تخصصه لكل فرد منهم، وهو فقط «دونم ونصف»، بحكم ارتباطهم التاريخي بالارض في هذه المنطقة، ويرون ان لهم الحق باستغلال الاراضي والوصول اليها.. ويعقدون الامال على مشاريع تنموية استثمارية قد تجلب لهم المنفعة لهم ولابنائهم حسب آرائهم مثل «قناة البحرين» لا من خلال المحميات الطبيعية. وقالت ام سيف من مركز الريشة الاجتماعي ان عدم الوعي بالمحمية ودورها في منطقة وادي عربة هو من اهم الاسباب التي تدفع بعض السكان الى رفض وجود محمية مسعودة فضلا عن تأخر وجودها على ارض الواقع، ما أدى الى زعزعة قناعتهم بما تهدف اليه.

من جانبه أطلع مدير قضاء وادي عربة سميح الرواشدة الصحفيين خلال زيارتهم مقر المديرية على وضع مناطق المحميات المقترحة في منطقة وادي عربة وتحدياتها واستشراف مستقبلها وبين طبيعة مجتمع وادي عربة ذات الطابع العشائري وامتداده لمناطق اخرى. اما الشيخ سلامة سليمان بن السرور شيخ مشايخ السعيدين فتناول اسباب الغاء محمية مسعودة ورفض عشيرته وجود المحمية لتعارضها مع حياتهم اليومية من رعي الاغنام واللجوء الى موارد الطبيعة من الحطب في ظل ارتفاع اسعار المحروقات، وتطرق الى حجم ما يعانيه اهالي المنطقة فيما يتعلق بفاتورة المياه وترخيص الابنية المتواضعة وتراكم الغرامات عليها.

وفي المحطة الثانية للجولة وقف الصحفيون على ما تواجهه محمية قطر المقترحة من تحديات شبيهه بمحمية مسعودة. وتبلغ المساحة المقترحة للمحمية 45.3 كم2. وتتميز المنطقة بأنها مسطحة تماما، حيث يتراوح ارتفاعها 43-50 م فوق سطح البحر، كما أنها تتميز بوجود القيعان والتلال الرملية.

وتشتهر المنطقة باعتماد السكان على الوظائف العسكرية والعمل كعمال بميناء العقبة. أما بالنسبة لملكية الماشية فهي للأغراض المنزلية فقط، ويعتمد السكان على الزراعة في المنطقة الواقعة تحت الطريق الرئيسي.

تعود ملكية أراضي المحمية لأملاك خزينة الدولة؛ حيث لا يوجد داخل حدود المحمية أراض ذات ملكيات خاصة، والأراضي تقسم إلى أراض حكومية وأراض غير محددة الملكية/ غالباً حكومية. كما يجب الذكر أن المنطقة ذات أهمية عسكرية حيث انها تقع على الحدود الدولية الغربية للمملكة.

فرج حميد الكبيش يرى ان الصورة بشأن اقامة المحميات ليست واضحة كما الاسباب التي ادت الى اختيار هذه المواقع بالذات ومقومات ومعايير اقامتها غير مفهومة. وتساءل لماذا لا تكون محمية قطر في مواقع اخرى غير الموقع على الجانب الغربي من طريق وادي عربه السريع ، مبديا تحفظه على اقامة المحمية.

و من أهم الآثار الإيجابية المترتبة على إنشاء المحمية الحفاظ على الكائنات البرية ذات الأهمية البيئية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي مع العمل على استدامة النظام البيئي في المنطقة.

وأهم التحديات التي تعاني منها محمية قطر: الرعي الجائر والتعديات على الأراضي.

وفي الوقت الذي كان مقررا ضمن الجولة الاطلاع على واقع وتحديات محمية رحمة المقترحة تم العدول عن هذه الزيارة لاحتجاج من قبل بعض الافراد غير المؤيدة لاقامة هذه المحمية واعتصامهم على مداخلها. ومن أهم الآثار الايجابية المترتبة على إنشاء محمية رحمة الحفاظ على نمط الكثبان الرملية ونمط السهوب والحفاظ على الكائنات البرية ذات الأهمية البيئية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي مع العمل على استدامة النظام البيئي في المنطقة، بالإضافة إلى تقليل الكثير من المهددات التي تواجه الأحياء البرية مثل دخول السيارات إلى داخل المحمية والسياحة العشوائية.

جريدة الدستور ، الأحد 22 / 5 / 2011 م


كل الشكر والتقدير لصحفنا الأردنية التي نقلت شيئاً من آراء أهالي وادي عربة تجاه إنشاء المحميات
ومما يؤسف له أن وكالة الأنباء الأردنية لم تكلف خاطرها بذكر ادنى إشارة لمعارضة الأهالي لمشاريع المحميات وكانها بوق للجمعية في تسويق مشاريعها
أنظر الخبر في وكالة الأنباء الأردنية ( بترا ) :


يبدو أن الوكالة في واد والأهالي في وادٍ آخر !!!

هذا المشروع مرفوض لإنه سيؤدي إلى سلب معظم أراضي الأهالي ولا نقول سوى : سعيكم مرفوض وهو سعي غير مشكور غير مشكور


وكل الشكر والتقدير لكل من :
1ــ أهالي وادي عربة في قرى الريشة ورحمة وقطر
2ــ الشيخ فرج بن حميد الكبيش الأحيوي
3ــ الشيخ سلامة بن سليمان ابن سرور شيخ عشائر السعيديين

الذين عبّروا صادقين عن رفض عشائر الأحيوات والسعيديين لهذه المشاريع التي تريد الاستيلاء على أراضيهم

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق