ذكر الحمدانيِّ ( 602 ــ 700 هــ ) المساعيد من قبائل الحجاز ، وذكر ابن فضل الله العمري ( 700 ــ 749 هــ ) أنَّ ديار المساعيد والمفارجة والزرق يتلو بعضها بعضاً ، وجاء في تعليقات على نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب للقلقشندي ( ت 821 هــ ) في ذكر المساعيد أنَّ الإمرة فيهم في ذوي شطّي من زمن سلطنة ابن قلاوون .
وذوي شطّي هم سلالة الأمير بدر الدين شطّي بن عبيّة بن نجاد ، ومن نسله آل شطّي من النجاديّة ، ومنهم الأمير سعيفان آل شطّي وأولاده ، وكان الأمير بدر الدين شطّي مُعاصراً للِّسلطان الملك الناصر مُحَمَّد بن قلاوون الذي تُوفّي عام 741 هــ . أمّا الأمير شطّي فظلَّ أميراً حتى وفاته عام 748 هــ ، ثمّ تسلسلت الإمرة في نسله ، وهو الذي قال فيه ابن فضل الله العُمَرِيُّ في ذكره : " كان سُلطاننا الملك النّاصر قد أقبل عليه إقبالاً أحلّه فوق السِّماكين ، وألحقه بأمراء آل فضل ، وآل مِرا ، وأقطعه الإقطاعيّات الجليلة ، وألبسه التَّشريف الكبير ، وأجزل له الحباء ، وعمّر له ولأهله البيت والخباء " ، ونقله القلقشنديُّ ، والسحماويُّ .
وظلّت الإمرة في ذُرّية الأمير شطّي . قال الجزيريُّ ( ت نحو 977 هــ 1569 / 1570 م ) في ذكر قبيلة المساعيد : " منهم بدناتٌ كثيرةٌ ، وفروعٌ غزيرةٌ ، فلنذكر منها عشرين بدنةً ، ومنهم أمراء أصحاب مُرتّباتٍ لاتّقاء شرورهم لا على درك ، وهم أولاد الأمير سعيفان أمير الدَّربين ، ومنزلهم الكرك ، وحوالي القدس والخليل ، وهم الأمير مرعب ، وأخوته قضيب ، وبديع وجماعتهم ، وعادتهم يحضر منهم أو من جماعتهم من يُقابل أمير الحاج بعقبَة أيلة في الذهاب ، فيقبض ما هو مُعيّنٌ له بالدَّفتر السُّلطاني ، ويتوجّه فلا يعود إلّا في السنة المُستقبلة كذلك ، وبدناتهم على ما نذكره :
النجاديّة : شيخهم الأمير مرعب بن سعيفان .... " ، وقال : " والمساعيد المذكورون ، عادتهم يحضر أحد أولاد الأمير سعيفان أو قاصده بعقبَة أيلة ، ويقبض ما لهم بالدفتر السلطاني ، وهو له ولجماعته مائتان وعشرون ديناراً غير التَّشاريف السُّلطانية " .
وقد ورد ذكر قبيلة المساعيد في بلاد حوران في عددٍ من نقوش القرن الثامن للِّهجرة ، وكان المساعيد قد امتدّوا إلى بلاد حوران منذ القرن الخامس للهجرة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق