تهتم هذه المدونة وتعنى بأنساب وتاريخ وأعراف وتقاليد وأخبار وأعلام وشؤون قبائل المساعيد

الأربعاء، أبريل 29، 2026

قبيلة المساعيد بين المدينة المنورة في بلاد الحجاز والكرك والقدس والخليل وحوران في بلاد الشام

 

ذكر الحمدانيِّ ( 602 ــ 700 هــ ) المساعيد من قبائل الحجاز ، وذكر ابن فضل الله العمري ( 700 ــ 749 هــ ) أنَّ ديار المساعيد والمفارجة والزرق يتلو بعضها بعضاً ، وجاء في تعليقات على نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب للقلقشندي ( ت 821 هــ ) في ذكر المساعيد أنَّ الإمرة فيهم في ذوي شطّي من زمن سلطنة ابن قلاوون .

وذوي شطّي هم سلالة الأمير بدر الدين شطّي بن عبيّة بن نجاد ، ومن نسله آل شطّي من النجاديّة ، ومنهم الأمير سعيفان آل شطّي وأولاده ، وكان الأمير بدر الدين شطّي مُعاصراً للِّسلطان الملك الناصر مُحَمَّد بن قلاوون الذي تُوفّي عام 741 هــ . أمّا الأمير شطّي فظلَّ أميراً حتى وفاته عام 748 هــ ، ثمّ تسلسلت الإمرة في نسله ، وهو الذي قال فيه ابن فضل الله العُمَرِيُّ في ذكره : " كان سُلطاننا الملك النّاصر قد أقبل عليه إقبالاً أحلّه فوق السِّماكين ، وألحقه بأمراء آل فضل ، وآل مِرا ، وأقطعه الإقطاعيّات الجليلة ، وألبسه التَّشريف الكبير ، وأجزل له الحباء ، وعمّر له ولأهله البيت والخباء " ، ونقله القلقشنديُّ ، والسحماويُّ .

وظلّت الإمرة في ذُرّية الأمير شطّي . قال الجزيريُّ ( ت نحو 977 هــ 1569 / 1570 م ) في ذكر قبيلة المساعيد : " منهم بدناتٌ كثيرةٌ ، وفروعٌ غزيرةٌ ، فلنذكر منها عشرين بدنةً ، ومنهم أمراء أصحاب مُرتّباتٍ لاتّقاء شرورهم لا على درك ، وهم أولاد الأمير سعيفان أمير الدَّربين ، ومنزلهم الكرك ، وحوالي القدس والخليل ، وهم الأمير مرعب ، وأخوته قضيب ، وبديع وجماعتهم ، وعادتهم يحضر منهم أو من جماعتهم من يُقابل أمير الحاج بعقبَة أيلة في الذهاب ، فيقبض ما هو مُعيّنٌ له بالدَّفتر السُّلطاني ، ويتوجّه فلا يعود إلّا في السنة المُستقبلة كذلك ، وبدناتهم على ما نذكره :

النجاديّة : شيخهم الأمير مرعب بن سعيفان .... " ، وقال : " والمساعيد المذكورون ، عادتهم يحضر أحد أولاد الأمير سعيفان أو قاصده بعقبَة أيلة ، ويقبض ما لهم بالدفتر السلطاني ، وهو له ولجماعته مائتان وعشرون ديناراً غير التَّشاريف السُّلطانية " .  

وقد ورد ذكر قبيلة المساعيد في بلاد حوران في عددٍ من نقوش القرن الثامن للِّهجرة ، وكان المساعيد قد امتدّوا إلى بلاد حوران منذ القرن الخامس للهجرة . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق