تهتم هذه المدونة وتعنى بأنساب وتاريخ وأعراف وتقاليد وأخبار وأعلام وشؤون قبائل المساعيد

الأحد، أكتوبر 21، 2012

أكتوبر 21, 2012

احتفال عشيرة البحيرات من قبيلة المساعيد بمحافظ البدع الجديد

كتب الأستاذ عودة المسعودي : أقامت عشيرة البحيرات من قبيلة المساعيد بمحافظة البدع احتفالاً على شرف سعادة محافظ البدع الاستاذ خالد بن بندر الخريصي حضر الحفل وكيل المحافظ إبراهيم عيد المسعودي وعدد من أعيان وأهالي المحافظة .
بدأ الحفل بالقران الكريم ثم كلمة ترحيبية بالمحافظ ألقاها حمدان عودة البحيري نيابة
عن الشيخ عوده سليمان البحيري وابناء العشيره ثم قصائد شعرية ألقاها كل من الشاعر سليمان موسى البحيري والشاعر عبدالله محمد البحيري والشاعر سعد السرحاني البلوي وأكتملت فقرات الحفل بالدحية.
 


 

أكتوبر 21, 2012

يا سعود للشيخ هايل السرور رحمه الله تعالى


هذه الهجينية للمرحوم هايل السرور اوردها الشاعر ذياب بن شريتح المسعودي على موقع رابطة أبناء قبائل المساعيد والأحيوات على الفيس بوك...وفي هذه الهجينية يخاطب أخاه سعود.

امس الضحا ارقبت لي نفناف
يا سعود والنفس مغيوضـــــــــــــــــــــــــــــــــــه
جضّت ضلوعي من المشراف
حتى اشهب الذيب ما ايجوضـــــــــــــــــــــــــــــه
من راس ( الاصفر) خايلت اشواف
دون (البحيرات) بالروضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
خايلت برق(ن) لعج رفراف
من مبسم الزين له نوضــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ابو خدود(ن) حمر وانضاف
يا كهربتين(ن) لهن(باوضــــــــــــــــــــــــــــــه)
قلبي تعذب كما الغراف
كل ما امتلى ينخدم حوضــــــــــــــــــــــــــــــه
يا قلب لا يمّلا الخطّاف
أرعن مخاليب معروضـــــــــــــــــــــــــــــــــه
نفسي امعيّه بلاها اعياف
وعن الملا اتقول منهوضــــــــــــــــــــــــــــه
يا عل دار الغضي تنطاف
يظهر بها الفقع وانخوضـــــــــــــــــــــــــــه
يا ناس ما ضل لي محراف
من يخلف الزين ويعوضــــــــــــــــــــــــــه
أمري اهويّن ما بي اخلاف
لو الهوى ينقلب فوضـــــــــــــــــــــــــــــه
لامش بجرود(ن) واقود اسلاف
وكفّي من الغل ممروضــــــــــــــــــــــــــه
واكز اجموع(ن) تقول ازحاف
لما ادعي الخلج له جوضـــــــــــــــــــــه
وانهب عشيري وانا العفّاف
والنفس ما اطّيع مقروضــــــــــــــــــــــــــه


نشر هذه الهجينية الأستاذ سالم بن فريج الأحيوي في ملتقى قبائل المساعيد والأحيوات :
أكتوبر 21, 2012

لولا عشيري عيون الطيـــــــــر للشيخ هايل السرور رحمه الله تعالى




هذه الهجينية للشيخ هايل السرور رحمه الله تعالى وفي رائعة من روائع الشعر النبطي (هجينية) اوردها الشاعر ذياب بن شريتح المسعودي على موقع رابطة أبناء قبائل المساعيد والاحيوات على الفيس بوك...يخاطب رفيق له يدعى (نمير) في صورة شعرية قلّ من يتقنها.....
علق على اركابنا يا (نميـــــــــــــر)
ما من معازيب وقرابــــــــــــــــــــــــــــــــي
الهجن نون على التصديــــــــــــر
يا خوي من مطلبي خابـــــــــــــــــــــــــــي
ذلولي عافت جمام البــــــــــــــير
ومن (الزلف) خاطره طابـــــــــــــــــــــــــــي
لولا عشيري عيون الطيـــــــــر
ما روحن من ورى (النابــــــــــــــــــــــــــــي)
والله لولا الحيا من الغيـــــــر
كود اشعط الثوب وجيابــــــــــــــــــــــــــــي
على ابو قرون(ن) ضفن للسير
القلب من موضعه ذابــــــــــــــــــــــــــــــي


وضعها في ملتقى قبائل المساعيد والأحيوات الأستاذ سالم فريج الأحيوي :
أكتوبر 21, 2012

إلى روح الفقيد معالي الدكتور زهير ملحس رحمه الله تعالى

أبــــــا عمـــر رحيـلك قــد أصابــــــــــا
وأدمى القـــلب وانتحــب الصّحابــــــــا



فراقـــــــك يــــــا رفيـــــق الدّرب أذكي
لهيب الشــــوق للمـــــلك المهبــــــــــا


فبلّـــغ عنّنـــــــا من مــــــات منّـــــــــا
عظيــــــم الأجــــــر يحــذوه الثّـوابـــــا


فرحمـــى للأحبــــــة يـــــــــــــــا الهي
وسقيــــــــا من جنــــــان او شرابـــــا


صفجة الجمعية الملكية الاردنية لهواة الراديو على فيس بوك :
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...58038184256681
أكتوبر 21, 2012

مرثيّة المهندس غانم بكر المسعودي للخال بشير المسعودي ، بقلم سليمان بن صالح المسعودي

هذه المرثية نظمها المهندس الشاعر غانم بكر مصطفى المسعودي يرثي بها علماً من أعلام المساعيد في بلدة دير بلّوط في فلسطين :
 
 
 
 
 
 
 



أكتوبر 21, 2012

الإعلامية روان الضامن المساعيد


روان الضامن إعلامية معروفة كتب عنها الكثير ومما كتب عنها ما جاء في موسوعة ويكيبيديا وفيما يلي نص ما ورد هناك :

روان الضامن مخرجة ومنتجة ومعدة ومقدمة برامج ، حصلت على بكالوريوس في الإعلام التلفزيوني والإذاعي من جامعة بير زيت ثم على الماجيستير في مجال الاعلام من جامعة ليدز البريطانية. عملت في التلفزيون الأردني في الفترة 2002 - 2006 وحاليا تعمل كمخرجة ومعدة ومقدمة برامج في قناة الجزيرة الفضائية[1]

منذ التحاقها بشبكة الجزيرة عام 2006، قدمت باقة من البرامج الوثائقية: سلسلة رائدات (13 جزء) حول نماذج نسائية عربية (2007)، والنكبة (4 أجزاء) حول جذور القضية الفلسطينية (2008)، وأصحاب البلاد (5 أجزاء) حول فلسطينيي الداخل (2010)، وفيلمي السلام المر (2009) والطريق إلى 25 يناير (2011). في جميع أعمالها تجمع روان بين الإعداد والتقديم والإخراج، وقد حصل عملها "النكبة" على عدة جوائز عربية ودولية، كما ترجم إلى سبع لغات. منذ عام 2008، تشرف كمنتج أول على برنامجي تحت المجهر وفلسطين تحت المجهر في شبكة الجزيرة.

وقد بدأت روان مسيرتها المهنية التلفزيونية عام 1999 في فلسطين ثم الأردن، كما التحقت بمنظمة اليونسيف كمستشارة إعلامية للمكتب الإقليمي. مؤلفة مشاركة لثلاثة كتب "أطفال فلسطين أيام زمان"، و"التاريخ في ذاكرة الطفولة"، و"مدارسنا في قفص الاتهام". حاصلة على الماجستير بدرجة الشرف في علوم الاتصال من جامعة ليدز ببريطانيا، والبكالوريوس بدرجة الشرف في الإعلام وعلم الاجتماع من جامعة بيرزيت بفلسطين.[1]


المؤهلات والخبرات
ماجستير في الإعلام التلفزيوني من جامعة ليدز بريطانيا عام 2003.
بكالوريوس في الإعلام التلفزيوني والإذاعي من جامعة بير زيت 2001.
دبلوم في إخراج الأفلام الوثائقية من مؤسسة Fogo السويدية للتدريب 2001.
حاصلة على جائزة أفضل فلم وثائقي عن فلسطين عن فلم النكبة في مهرجان الجزيرة الدولي الخامس للأفلام الوثائقية، 2009
حاصلة على جائزة الجمهور الإسباني في مهرجان آمال العربي الأوروبي عن فلم النكبة، إسبانيا، 2009
حاصلة على جائزة أفضل فلم وثائقي Going Live في مهرجان نورويك للبرامج التلفزيونية، بريطانيا 2004.
محاضرة في الإعلام التلفزيوني في جامعة البتراء بالأردن 2002 - 2006.
مستشارة إعلامية لمنظمة اليونيسيف 2002 – 2006.
معدة ومقدمة برامج في التلفزيون الأردني 2002 – 2006.
معدة ومقدمة برامج في التلفزيون الفلسطيني 1998 – 2001.
مؤلفة مشاركة لثلاثة كتب هي (أطفال فلسطين قبل 1948، التهجير في ذاكرة الطفولة، مدارسنا في قفص الاتهام).
مشاركة في عدد من الكتب الإعلامية ومشاركة في العديد من المؤتمرات الدولية والعربية حول الإعلام والشباب.[1]

يذكر أن روان الضامن هي أول من قام يتوثيق الأحداث التي أدت إلى ثورة 25 يناير المصرية بقيامها باعداد وإخراج برنامج وثائقي باسم الطريق إلى 25 يناير تم عرضه على قناة الجزيرة وموجود على اليوتيوب

[عدل] الجوائز
فازت بجائزة أفضل فيلم وثائقي Going Live في مهرجان نورويك للبرامج التلفزيونية في بريطانيا عام 2004.
فازت بجائزة جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل النكبة حول القضية الفلسطينية في مهرجان الجزيرة الخامس للأفلام الوثائقية 2009[2].
فازت بجائزة الجمهور في مهرجان آمال AMAL EUROARAB FILMFESTIVAL بإسبانيا عن فيلم النكبة 2009[3]

[عدل] سلسلة النكبة

فيلم النكبة هو الفيلم الذي فازت عنه روان بجائزة مهرجان الجزيرة الخامس للأفلام الوثائقية والفيلم يتكون من أربعة أجزاء مدة كل جزء حوالي ساعة وهو يوثق الفترة ما بين 1799 إلى 2008 ويعكس الخطط الخفية لتحويل فلسطين إلى إسرائيل منذ أيام الأمبرطور نابليون وما قبل الحرب العالمية الأولى، ودور الانتداب البريطاني في التصدي للثورة الفلسطينية، وكذلك الإرهاب الصهيوني في ترهيب المواطنين الفلسطينيين لإجبار بعضهم على النزوح.

[عدل] سلسلة أصحاب البلاد

تسلط السلسلة، على مدى خمس ساعات، الضوء على واحدة من أكثر الملفات حساسية، حيث تفتح ملف الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، الذين يطلق عليهم إعلاميا لقب "فلسطينيو الداخل"، أو كما تحاول إسرائيل تسميتهم بـ "عرب إسرائيل" بينما هم لا يعترفون بهذه التسمية. فالعمل يحاول الإجابة على السؤال الكبير: ما معنى أن تكون فلسطينيا وإسرائيليا في آن واحد؟ أن تعيش الوجع الفلسطيني وتكون جزء من الشعب العربي الفلسطيني، وفي نفس الوقت تحمل جواز السفر الإسرائيلي وتتعامل مع المواطنة الإسرائيلية؟ معادلة لم يفهمها العالم العربي، بل تعاملت مؤسسات رسمية وشعبية عربية مع فلسطيني الداخل بتشكيك كبير واعتبرت التعامل معهم نوعا من التطبيع مع إسرائيل، على اعتبار انهم يحملون الجنسية الإسرائيلية التي كانت ثمنًا لبقائهم في الوطن، وصل أحيانا إلى حد إطلاق عبارات التخوين عليهم. ماذا يعرف العرب عن فلسطيني الداخل كيف يعيشون وكيف يدرسون وما هي الوظائف والأعمال المتاحة أمامهم وأين يسكنون وكيف يتعاملون مع اليهود أفرادا ومؤسسات؟ وما هي التحديات اليومية التي تواجههم؟

[عدل] فيلم الطريق إلى 25 يناير

باكورة إنتاج قناة الجزيرة باللغة العربية حول الثورة المصرية مستندة إلى وثائق الفيس بوك واليوتيوب والتي تعرض كما هي لأول مرة على شاشة تلفزيونية عربية، حيث يعرض العمل اقتباسات من عشرات صفحات الفيس بوك، شبكة التواصل الاجتماعي الأشهر في مصر والعالم العربي، ومقاطع من عشرات مضامين اليوتيوب من إنتاج محلي للشباب المصري.

[عدل] وصلات خارجية
صفحة روان الضامن على موقع الجزيرة
الجزء الأول من فيلم النكبة في يوتيوب
1.↑ أ ب ت صفحة روان الضامن على موقع قناة الجزيرة
2.^ خبر عن روان في صحيفة المواطن
3.^ خبر في وكالة معا الاخبارية

ويكيبيديا :
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%...A7%D9%85%D9%86
أكتوبر 21, 2012

من مآثر الشيخ مشهور الضامن رحمه الله تعالى


في سيرة الشيخ مشهور بن ضامن بن بركات المسعودي مىثر ومواقف كثيرة تطرّق لها بعض الكتّاب والباحثين ومن بين مآثره ما سجّله الدكتور موسى الكيلاني حيث قال في مقالة له : " ... عندما اجتاحت الحركة الناصرية صفوف ضباط الجيش الأردني في عام 1958 كان الإسلاميون الحليف الأقوى للنظام يمنعون عنه اجتياح مظاهرات عثمان نوري وكوادر السفارة المصرية ، وكان للمرحوم الشيخ مشهور الضامن الفضل الأكبر في منع انحراف الشارع السياسي في نابلس ، والحفاظ على سلمية الحراك الشعبي هناك بعيداً عن العنف والولوغ في الدماء " أ . هــ
أكتوبر 21, 2012

المحامي سبع ابراهيم المسعودي بقلم الأستاذ سليمان بن صالح المسعودي أبو عبّاد


المحامي الشيخ الجليل سبع إبراهيم يوسف المسعودي من مواليد دير بلوط 1947 ، ويحمل الجنسية الفنزويلانية حاصل على ماجستير حقوق من فرنسا ، وكان على وشك الحصول على الدكتوراه في الحقوق .
سافر إلى فنزويلا في أوائل السبعينات ، وعمل هناك في التجاةه وحقق نجاحات مذهلة .
من حفظة القران الكريم على ما أظن وملتزم دينيا هو وأهل بيته بشكل كبير ، وهو رجل بسيط سهل المعشر صاحب بديهة حاضرة وقد اخبرته بما نحن فيه من تدوين تاريخ المساعيد ، وقد أثنى على ذلك كثيرا.
له أياد بيضاء كثيرة جدا على البلدة ومدارسها ومساجدها وفقرائها ، وصلته للرحم كبيره جدا فنفسه كريمه ، وقد حملني سلاماً كبيراً للجميع .
له من الأبناء ( نائل ومثنى ) وله ابنتان وما زال يسكن ويعمل في فنزويلا وهو الآن في زياره للبلدة وهو ابن خالتي
 
وقال : أحمد الله فقد أفرحني الشيخ سبع حيث تبرع بأكثر من مليون دولار لبناء وتوسعه احد المساجد ، وتبرع للمدارس بما يؤهله ليكون في المقدمة كما عودنا كما تبرع للفقراء والمساكين بأكثر من خمسين ألف دينار عافاه الله وأغناه فهو الرجل البسيط السهل الغير متكبر يجود كالريح المرسله اطال الله في عمره بالطاعات.
 
ملتقى قبائل المساعيد والأحيوات :
 
أكتوبر 21, 2012

ويغيب نصير الفقراء وعدو المفسدين الدكتور عبد الرحيم ملحس



زاد الاردن الاخباري -

زياد دلكي - في ذروة مقارعة المفسدين واكلة أموال الشعب يغيب ضوء لطالما كان يشع القا في دهاليز الظلمة والفجور والعلو لناس اعتادوا أن يفقدوا المرؤة وقلة الحياء والغش والسرسرة على قوت المواطن الأردني الطيب ، حتى جاء الدكتور عبد الرحيم ملحس في ذروة البطش ألإفسادي لنفر لا يربطهم بالوطن أدنى مقومات الشعور بالمسؤولية والانتماء له ، ليتقلد منصب وزير الصحة التي ما عرفت بتاريخها رجل اقسم أما جلالة الملك على الإخلاص بالعمل في موقعه الحساس هذا ،كمن اخلص له معالي الدكتور ملحس ،فكانت أولى أمانته في كشف حمولة في بحر العقبة محملة بالأسماك الفاسدة سم للشعب الأردني ،لكنها الوديعة التي اؤتمن عليها الرجل إمام قمة هرم الوطن ، فكان رحمه الله مدافعا حريصا على قوت المواطن وأمنه الغذائي الذي هو كما قال الدكتور من أولويات مهام موقعه ،ولتكن تلك رسالة إلى كل من تقلد ومن سيقلد في موقع وزارة الصحة أن يسير على نهج الدكتور ملحس ،لأننا في هذا الوقت نحن بأمس الحاجة لقرائن تعطي ولو الجزء اليسير من ما أعطى ملحس رحمه الله .
وأننا في هذا الوطن الذي نحب إذ نفتقد هامة عالية وشخص سيبقى ذكره ما حيينا ننقله بأمانة وإخلاص لمن سيأتي بعدنا ،أن هناك من جعل من كيانه نموذج للهمة في الدفاع عن الفقراء وانسهم يوم تخلى عنهم الكثير .
وأننا إذ نلقي بهذه الهائلة على نفحات ما زالت ماثلة إمامنا ننثر أريجها الفرح لسيرته النقية في تاريخ وطننا ، فإنه لا يسعنا في هذا المقام ونحن نودع نصير الفقراء وعدو المفسدين الدكتور عبد الرحيم ملحس ،إلا أن نرفع اكف الدعاء والرجاء لله عز وجل أن يرفع مقامه ويدخله الجنة مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

موقع زاد الأردن :
http://jordanzad.com/index.php?page=article&id=98799
أكتوبر 21, 2012

ورحل دون أن يعرف لماذا نحن هكذا ، بقلم الدكتور سهيل الصويص


مع رحيل عبد الرحيم ملحس بالأمس تتواصل مسيرة انقراض رعيل الطب الأردني الإنساني النبيل، والتي افتتحها بكل أسف نبيه معمر قبل عامين .
ما بين نبيه وعبد الرحيم مودة صادقة رغم السنوات العشرة التي تفصل بينهما توجتها نكسة حزيران حيث كان عبدالرحيم جراحاً في مستشفى رام الله العسكري، ونبيه مديراً لمستشفى المقاصد في القدس، الذي ما لبث أن طردته إسرائيل بعد الاحتلال.
كلاهما ترعرع في بيوت ميسورة عريقة، تربيا على الخلق الرفيع فلم تدنس سنوات عطائهم شائبة رغم إغراءات الزمن، وكلاهما يرمز لمدرسة وفية في الانتماء للوطن والمهنة، ويمثلان منذ عقدين من الزمن نموذجاً سيئاً للممارسة الطبية الجديدة التي ابتكرتها حفنة من عديمي الضمائر غدوا يتحكمون بالسوق الطبي الأردني وسواءً كان نبيه أم عبد الرحيم فقد كانا تلامذة لمدرسة يحكمها التواضع والخلق الرفيع ولم يعرفا الخسارة في حياتهم الطويلة سوى أمام المرض واَلامه وأمام الفساد الطبي العلني المنظم المدعوم . وما بين الراحلين أيضاً قواسم مشتركة نبيلة أخرى، فللأردن في فؤادهم وعقلهم محبة وإخلاص ولم تتلاش من قلوبهم ذكريات فلسطين المنسية ، ولم تتغير نظرتهم الصائبة للمستقبل والتي كانت تخالف تطلعات الاَخرين، فلذلك عاشا ورحلا مزعجيـن للبعض لكنهما لم يخونا وطنهم وفلسطيـن لحظة واحدة .
ليس بمستغرب أن يختار عبدالرحيم التيار الوطني العروبي، فوالده من قبله كان " مشاغباً " إبان دراسته للطب في الجامعة الأمريكية في بيروت فتم فصله ليكمل تخرجه من دمشق عام 1929، وعلى خطا والده توجه بدوره لدراسة الطب والجراحة في الجامعة ذاتها . ووالده الدكتور قاسم كان معارضاً للانتداب البريطاني، فسجن عام 1942 وأصبح فيما بعد نقابياً متحمساً نجح في انتخابات عضوية أول مجلس نقابي طبي أردني عام 1954 مع منيف الرزاز تحت قيادة مصطفى خليفة ، وكان لديه شغف بل ولع بالأمور غير الطبية ، فكان قبل أن يؤسس مستشفى خاصا يحمل اسم عائلته رئيساً لفريق الفيصلي قبل ثمانين عاماً.
الحديث مع عبدالرحيم كان شيقاً، فقد كان مدرسة في المجتمع والسياسة والطب وكان يتحدث عن كل ما يجول بالبال سوى عن نفسه، فقد عاش ومات متواضعاً لا يعرف الدجل ولا النفاق ولا الغرور .
ضحى بمنصبـه لكي لا يتراجع عن جملتـه الشهيرة " غذاؤنا فاسد ودواؤنا فاسد " عندما أصبح وزير صحتنـا الثاني والعشرين عام 1993، واختار الانسحاب من معركـته، وجد نفسه غير قادر على متابعـة خوضها، فاعتذر من ناخبيـه وقرر عدم ترشيح نفسـه للانتخابات النيابيــة عام 2007 بعد أن كان قد نجح في دورة 2003 تحت شعار مع الحقيقــة مهما كان الثمـن، فما الذي كان يقصده بالثمن يا ترى؟
عام 1972 أقيم حفل تكريم للدكتور قاسم ملحس تحت شعار " الرجل الذي أعطى ولم يأخذ " فهل كانت لجنة التكريم سباقة في تحليل شخصية الابن، وهل هناك أجمل من هذا الشعار نختاره اليوم لوداع صديقنا ؟
رغم شغفه بالكتابة وانضمامه لرابطة الكتاب لم يخلف عبد الرحيم سوى كتاب قيم واحد يدل عنوانه " لماذا نحن هكذا " على القنوط الذي كان يسكن تفكيره أمام متغيرات الحياة في الأردن .
أسئلة محيرة عاش عبدالرحيم ورحل دون أن يجد لها جواب، مثل: لماذا غدت ممارسة الطب في الأردن غابة لا يحكمها شرع أمام عيون وزارة الصحة ونقابة الأطباء؟ لماذا يمر عام كامل دون أدنى إنجاز لوزارة الصحة ؟ لماذا اختار الأردني الهادئ المسالم العنف عنواناً لخطاه ؟ لماذا غدت أقسام الطوارئ في مستشفياتنا حلبات مصارعة ؟ لماذا لا يحترم الأردني قانون السير ولا يلتزم بمسربه ويقود مركبته وكأنه وحيد في المدينة ؟ لماذا فقدنا الانتماء للوطن ؟ لماذا فقدنا الأمل بمستقبل زاهر ؟ لماذا غدا النفاق والخداع عنواناً لمجتمعنا الجديد ؟ لماذا أصبحنا نفضل الفوضى على النظام ؟ لماذا أصبحت الديمقراطية بمفهوم البعض الابتزاز والتحدي ؟ لماذا يرغب البعض بالتضحية بالوطن من أجل أجندات مشبوهة خارجية ؟ لماذا ولماذا ولماذا ، ملحس الطبيب الذي نجح في علاج أمراض مرضاه مني بفشل ذريع في مهمة علاج أمراض المجتمع .

جريدة العرب اليوم :
http://www.alarabalyawm.net/Public_N...2&NewsID=27368
أكتوبر 21, 2012

إلى الملحسيين .. عبد الرحيم .. وزهير رحمهما الله !! ، بقلم الأستاذ سلطان الحطّاب

أديتم قسطكم في الخدمة الوطنية، برؤية وطنية خالصة..كنتما في الموقع الذي وصلتما اليه بالجد والجهد والعطاء ..كلاكما وزير للصحة في فترات هامة ويتميز في الأداء..

من منا لا يعرف الدكتور زهير ملحس..عدو التدخين رقم واحد فقد أصابنا وعظه ودوره وحرصه، واذكر أنني مثلت بين يدي المحكمة وزميل راحل هو الكاتب محمد طمليه لأنني نشرت صورة لأرجيلة في جريدة صوت الشعب حين كنت رئيساً للتحرير عام 1989 داخل مقالة لطمليه..يومها طلبنا للمحكمة بتهمة الترويج للتدخين في قضية رفعها علينا مباشرة وزير الصحة الدكتور زهير ملحس..لقد كان صاحب فضل اتسمت سلوكياته بمناقبية عالية وحرص وطني..كنت أراه يتفقد المستشفيات الحكومية ويسأل عن توفر الدواء ويحرص على النظافة ويستمع للشكاوى ويفرد لها أوقاتاً من يومه..كان لا يغلق باباً ولا يرد سائلاً ولا يتجاوز عن قضية..ظل يحرص على تكامل البنية الأساسية لوزارة الصحة من مستشفيات ومستوصفات ومراكز صحية وصيدليات وأطباء اختصاص حتى لا تقوم ثغرة كما ظل يحرص على أن تتوفر للقطاع الخاص في هذا المجال فرص المنافسة ضمن معايير دقيقة لم يكن يسمح بتجاوزها..كان صارماً في التطبيقات للتعليمات الادارية والمهنية حتى غدت الوزارة في عهده كبندول الساعة في الدوام والخروج..كان قارئاً جيداً ومطالعاً نهماً وكان محافظاً لا يقبل الارتجال الخاطىء أو التجارب المغامرة..

أما عبد الرحيم ملحس الذي رحل عن الدنيا بعد أسبوع من رحيل زهير ملحس فهو الوزير الاخر من نفس العائلة..ومن المدرسة التي ينتمي اليها أيضاً طويل العمر زيد حمزة وهي مدرسة الحرص والنظافة فقد دفعه حرصه الوطني ورغبته في استمرار الامساك بالصواب أن يصنف في باب المعارضة وان يشار اليه بها رغم أنه كان الأنقى من بين الموالين قبل المعارضين.لقد كان عبد الرحيم ملحس في وقت ولايته لوزارة الصحة أكبر من الكرسي كان حارس بوابة الغذاء والدواء والماء ولذا لم يتردد ان يتوجه الى الصحافة لفضح نهج وزارته قبل أن ينتقد الاخرين..وقد كان لصراحته وشجاعته في النقد للصالح العام وما جعل محبيه وهم غالبية من الأردنيين لدفعه ليمثلهم في البرلمان وهناك ظل عبد الرحيم يمسك بالحقيقة امساك اليد على الجمر ويدافع عنها ببسالة رغم كل ما واجهه من عنت وانكار وشجب ومحاولة للنيل من دوره وصدقه..

يتذكر الأردنيون أحاديث وتصريحات عبد الرحيم ملحس عن الفساد الذي كان في بداياته يضرب المؤسسات ويطال مرافق الحياة وقد خرج من موقعه المتقدم ليواجهه ويدينه وظل هذا حاله طوال حياته وقد كان سعيداً بدوره ومهامه ولم يسجل عليه انه انحنى أو تراجع او تواطأ..كان شجاعاً شهماً وكانت له كاريزما تعكس ذلك وملامح تؤكد على ذلك..

حين مرض انزوى حتى لا ينال أحد من الصورة التي كان عليها والتي عرف بها..لم يكن يسأل عن موقع أو مال أو جاه بمقدار ما كان يريد التأكيد على الدور الوطني للأردن المخلص في تأدية رسالته..

لقد ترك عبد الرحيم ملحس شان زهير اسماً عطراً لهذه العائلة المتجددة في العطاء والعمل الأردني وترك عبد الرحيم ابنتين أخذت احداهما منه جينات الوطنية والعمل الاجتماعي والتطوعي وما زالت تستبسل في مجال حقوق الانسان وقد كان والدها نموذجها ومثالها..

أمثال هذين العلمين قليلين وانت تجد على لسان الكثيرين ممن عرفوهم من الأقارب والأصدقاء والمعارف وحتى المواطنين العاديين الكثير من القصص التي يتحدث بها حتى عامة الناس وتكفي رواية عمر عن والده زهير ملحس في التربية والنشأة المنزلية وعلاقات الرعاية والحميمية والتلاحم ودور السيدة في البيت..لقد أعطى الملحسيان لبلدهم الأردن أكثر مما أخذا ليظل المثل قائماً (الدنيا ما زالت بخير) وما زال في أهلها من يقدم ويتفانى في الخدمة ..

أقول لعبد الرحيم وقد فارقنا الى الخلود «أديت قسطك للعلا فنم»..!!

جريدة الرأي :
http://www.alrai.com/article/543558.html
أكتوبر 21, 2012

رحيل رجل غير عادي ، بقلم الأستاذة غيداء درويش

كان مختلفاً في كل شيء , راقياً حدّ التحضّر, بسيطاً حدّ البراءة , فيلسوفاً حدّ الجنون , ذكياً حدّ العبقرية , عبقرياً حدً النبوغ , سريع البديهة , خفيف الظلّ , مُخترع النكتة ..في حضوره تسمو الجلسات ويحلو الحديث ففيه بلاغة المفكرين وطلاوة المفردات ,بالمُختصر إنه رجل غير عادي في زمن أنصاف الرجال وأرباعهم بل ونتفهم ..
رحل الدكتور»عبد الرحيم ملحس»عن هذه الدنيا الغرور مسرعاً لا يلوي على شيء فما إن حانت ساعته حتى لبّى النداء عملاً بقول الشاعر:
فما نحن إلا هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريق
نعم رحل الطبيب الإنسان بعد أن ضاق ذرعاً بأمته ومشاكلها , حاول الإصلاح بكل ما أوتي من إخلاص المواطن الحرّ الغيور على وطنه, فاصطف بجانب المواطن المسحوق يدافع عن صحته بتفجير قنبلة الغذاء والدواء ففتح الأعين على الجرائم التي تُرتكب بحق هذا المواطن , وقاوم الحيتان والفاسدين ,وحورب من أصحاب المصالح والمنتفعين ,وبحث عن أسباب تخلفنا وتساءل في كتابه ؟»لماذا نحن هكذا؟ ..فكان يدور في حلقة مُفرغة كالذئب الجريح ,وظل يصارع الأخطاء حتى تعب القلب فتحول الصراع مع مرض لا يرحم ,وهو الطبيب الذي يعرف كيف يعيش بصحة جيدة فلا يأكل إلا حين يجوع , ولا يتناول دواء مغشوشاً على أساس أن بلادنا أضحت مكباً لنفايات الغرب , ولا يشتري مادة غذائية إلا إذا تأكد من صلاحيتها ..ومع ذلك رحل ! هو القهر بعينه الذي هزمه لقد هدّته قضية فلسطين ,وذبحه كسر العراق ,وأرهقه الفساد بأنواعه , وعرف بحدسه ما يُطبخ لسوريا وهي الجدار الإستنادي الوحيد الذي بقي للأمة ,فما بين مؤامرات الخارج وأطماع الداخل ذبحت سوريا من الوريد إلى الوريد حماية لأمن إسرائيل ..فكيف لا يمرض وحالنا تفتت الصخر كمداً..
أخذني الحديث عنك إلى الحديث عن سوريا وكلاكما حصني وملاذي .. لطالما كانت «حلب» محور حديثنا المشترك ,طالما وعدتَ بزيارتها لتشهد التاريخ وقد تربع على عرشها ,لقد سرقوه يا أخي وأحرقوا دكاكين «المدينة «بكل عظمتها ..أشعر اليوم باليتم لقد فقدت الأرض والإنسان معاً وفي نفس اليوم ,فأي الرزأين أحتمل ؟ وأيهما أرثي ؟
كلما كنت أسأله عن حاله كان يتمسك بجواب لا يغيره «قرفان «..بالفعل يا أخي إن ما نعانيه اليوم هي حالة قرف تدعو للإشمئزاز والتقزز..
رحل الأخ النبيل الذي كان يغيب لمشاغله ويحضر في الملمات , صديقاً وفياً أمتحنته في أكثر نكساتي خاصة الصحية حين كان ملاك الموت يحوم حولي , دامت تلك الصداقة بشفافيتها ونقائها عمراً عامراً بتلاقي الأفكار والآراء ..
رحل الرجل الأمين على مبادئه والوفي لقيمه , فلم يساوم على موقف أو يهادن لمصلحة خاصة ,كلمته كالسيف تقطع في الحق ولاتجرح ..رحل العفيف الذي رفض قبول السيارة هدية النيابة معتذراً بأنها من حق الشعب ..رحل الشريف النزيه الكريم الذي ما قصّر في حقّ فقير او محتاج ..رحل الطبيب الإنسان الذي ترّفع عن كل ممارسة ممجوجة يتبعها البعض لمزيد من الربح الحرام ..
منذ زمن تحجر دمعي في المآقي فعزوت ذلك إلى تجمّد الإحساس من كثرة المصائب,وصرت استدعيه ليفرّج عن قلبي منظر الدماء التي تسيل من أبناء جلدتي ,إلى ان جاءت مكالمة الدكتور «عبد الرحيم» يعتذر لعدم ردّه على مكالماتي بسبب هجمة المرض العضال ,وبأنه سيتعرض للأشعة , يومها انفجر الدمع بركاناً من عيني وقلب أخي الذي حلم بحديث أخير معه فكان حديثنا وداعاً ..
برحيلك تقلص عالم النبلاء ,وقلّت أعداد الشرفاء ,وانسحب الرجال الرجال باحثين عن عالم أفضل من هذا العالم الظالم ..
وداعاً أيها الرجل النبيل ,لقد دفعت بأمانة كفّارة الدنيا وذنوبها ألماً ووجعاً ,فأهنأ في رقدتك الأخيرة هرباً من قساوة الدنيا إلى رحمة الله ..! عزائي للأهل بفقدان الغالي ,عزائي لزوجتك الوفية , و للنخلتين فقدان أب ولا أحلى ولا أغلى , وليس آخراً عزائي لوطن عزّ رجاله ..!! أما أنا فسأستبدلك بصديقي الصبر ..وداعاً..
 
جريدة الرأي :
أكتوبر 21, 2012

جنبلاط ابرق إلى العاهل الاردني معزيا بوفاة ملحس

الأربعاء 03 تشرين الأول 2012، آخر تحديث 12:36

أبرق رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إلى الملك الاردني عبدالله الثاني معزيا بوفاة الدكتور عبد الرحيم ملحس، الذي كان "صديقا عزيزا وترك فراغا كبيرا على مستوى المملكة والعالم العربي". وأشار جنبلاط إلى أنه "كان للمرحوم الدكتور ملحس بصمات واضحة في مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية والانسانية والطبية والسياسية، وهو الذي سعى جاهدا أثناء توليه مهامه في وزارة الصحة العامة أن يواجه إحتكار الدواء والغذاء إنحيازا منه للفئات الشعبية المهمشة والمحرومة وتأكيدا على أخلاقياته وسلوكياته الرفيعة التي عكست شعوره الانساني".
ولفت جنبلاط، في برقيته، إلى أن الوزير ملحس قد سعى للتميز في عمله الوطني وفي مقاربته للشوؤن العامة، وهو الذي كان من أبرز الناشطين السياسيين في سبيل القضية الفلسطينية التي إعتبرها قضية العرب أجمعين، وناضل من أجل تحريرها من الاحتلال الاسرائيلي. وشدّد على أنّ كتابه الذي تناول أسباب التقهقر العربي سيقى "مرجعا هاما لا سيما في المرحلة الراهنة التي تمر فيها المنطقة العربية بتحولات تاريخية كبرى لم تشهد لها مثيلا من قبل، ولم تشأ الارادة الالهية أن يشهد الدكتور ملحس اكتمال عقد هذه التحولات الهامة".
كما أبرق جنبلاط أيضا الى عائلة المرحوم الدكتور عبد الرحيم ملحس معزيا بوفاته

النشرة الألكترونية اللبنانية :
http://www.elnashra.com/news/show/53...84%D8%AD%D8%B3
أكتوبر 21, 2012

عبدالرحيم ملحس .. الرجل الشجاع ، بقلم الدكتور حسّان بدران

بعض الرجال يتركون في الذاكرة الجمعية أثرا لا يمحى ومنهم عبدالرحيم ملحس الذي تصدى وهو في قمة المسؤولية لكل محاور الفساد في قضية الغذاء والدواء، وتحمل مسؤولية فضح محاولات بعض سفراء الدول الكبرى التي تدعي حمل رسالة الحضارة والتقدم والديمقراطية في التدخل من أجل تحرير شحنات منتوجات الألبان من العقبة إلى مستهلكيها في عمان، لتقفز على المواصفات الصحية التي تطبقها تلك الدول على مواطنيها.. لا بأس فنحن دول في طور النمو ومصالح الشركات الكبرى العابرة للقارات اولى من كل اعتبار.
كان موقف عبدالرحيم ملحس يمثل لحظة فارقة برز من خلالها دور الرجال الوطنيين في التصدي للمصالح الخارجية ومندوبيها المحليين من أجل حماية حق شعبه في غذاء صحي ودواء ضمن المواصفات حيث أخضع كل أنواع الأدوية للتمحيص في مختبرات وزارة الصحة وفضح العيوب والتشوهات التي تم السكوت عليها لزمن طويل..
يستحق الدكتور عبدالرحيم ملحس الذي ملك صفات الطبيب والسياسي والطلائعي أن نذكره كثيرا وان نتابع الخطى التي سار عليها في محاربة فساد الاقتصاد المعولم وما زال الكثير مما يمكن عمله للرجال الشجعان في تعرية الجرائم التي يقوم بها القتلة الاقتصاديون وصانعو الإعلام المزيف وتجار البلاك ووتر من اجل إحكام قبضتهم على أوطاننا لمنعها من النهوض والتقدم.

العرب اليوم :
http://www.alarabalyawm.net/Public_N...2&NewsID=27074
أكتوبر 21, 2012

في وداع حكيمنا المرحوم الدكتور عبد الرحيم ملحس.. بقلم الأستاذ ضرغام هلسه

في رحيلك ايها الرجل. نودع شريفا من خيرة اشراف الوطن فقبل انت تكون طبيبا يعالج مواطنيه من معاناة الوجع في الجسد كنت تبحث عبر سماعة الطبيب المعالج عن اوجاع النفس والروح لمواطنيك فاكتشفت بان الانسان هو قضيتك ولا يمكن للقضية ان تنتصر الا من خلال فكرة والفكرة تحتاج الى رجل وموقف جريء فكنت انت المبتداء ومن لدنك حرج الخبر.
كان ذلك من دون حسابات الربح والخسارة التي تعودت عليها النخب السياسية في الحكومة في وطننا.
فاطلقت لعقلك حرية التعبير غير ابه بانك وزيرا للصحة في حكومة ابوسامر احد الاركان المهمة بالنظام السياسي الاردني وكشفت عن تراكم خطير كانت تمارسه الادارات الفاسدة في وزارتك والتي لم تابهه بصحة المواطنين عبر تمرير عطاءات الفساد والمفسدين في دوائنا وغذائنا حيث صرخت في وجوهنا جميعا صرختك المشهورة عندما قلت ايها الناس غذاوئكم ودوائكم فاسدان .
وقد كنا قبل ذلك نتهامس في هذا الشان بالمجالس المغلقة منذ مسالة الدواء الذي خلق اعاقات جسمية لاطفالنا حيث البعض منهم ولد بلا اطراف وانتهاء بمسالة السمن المهرب بتنكات النضح لصناعة الحلويات .
الغذاء الاهم لاطفالنا في مرحلة التحولات الاستهلاكية وشيوع ظاهرة التسليف البنكي بين اوساط المواطنين . فكان صوتك شرارة غضب انطلقت من فم مسؤول يقدر حجم المسؤولية ومعناها ولم تقف رجولتك بالدفاع عن فكرتك عند حد الوزارة فانتقلت الى مجلس النواب قائدا شعبيا منتخبا واستمريت في معركتك لمكافحة الفساد المالي والاداري والقانوني وسجلت الموقف تلو الموقف حتى اصبحت مواقفك منارة لنا نسترشد فيها لمواجهةتغول الفاسدين وتحكمهم في مستقبل الوطن والشعب.
لقد تركت لنا ايها القائد تجربة ومثلا يستحق منا التقدير والاحترام والتمثل به ما امكن فلذلك عندما نودعك اليوم الى مثواك الاخير ارى بان افئدة الاردنيين جميعا في المدينة والريف والبادية والمخيم تقول بصوت واحد الى جنان الخلد ايها القائد وايها الانسان يا حكيمنا المرحوم الدكتور عبد الرحيم ملحس .

التاريخ : 2012/09/29

موقع شبكة الوحدة الإخبارية :
http://wehdanews.com/News.aspx?id=11932&sid=24
أكتوبر 21, 2012

في وداع صاحب مقولة ''هواؤنا ودواؤنا وغذاؤنا فاسد'' بقلم الأستاذ محمد محيسن

في زمن عز فيه الكلام وكثر فيه النفاق، وفي زمن ندر فيه الرأي الحر، وأطل فيه المتملقون واعتلى فيه الأفاكون المنابر، خرج ليقول الحقيقة المقتولة في الصدور.

ليس لأنه ابن هذه الأرض فقط، فأبناؤها كثر، لكنه تلك الشخصية التي لا تقبل اختزال ذاتها في شعار أو خطاب او موقف او مجرد فرد من المجتمع أياً كانت مكانته السياسية او الاجتماعية.

لقد كان وزير الصحة الأسبق الدكتور عبد الرحيم ملحس نموذجا للصراحة النادرة، ومضربا للمثل في الشجاعة والأخلاق والقيم. وعنوانا من الوضوح في زمن انتشر فيه التشويش والنفاق والتزوير.

كلمات صادقة قالها كَفَته احتراما وحضورا في الذاكرة الشعبية، وعند بسطاء الناس الذين عهدوا مصداقيته، وحولته الى علامة فارقة في مسيرته ومواقفه السياسية، حتى ان البعض وصفه بـ"الصوفي" من شدة تمسكه بقناعاته وترجمته تلك القناعات الى أقوال وأفعال.

"هواؤنا ودواؤنا وغذاؤنا فاسد"، هي الكلمات التي أطلقها ملحس في ذروة حاجة من هو في مكانه للنفاق والتملق والكذب. هذه الكلمات عبرت عن حجم الصدق الذي تمتع به الرجل، فكانت سببا لخروجه السريع من موقع المسؤولية، والعقاب الذي لازم مشواره السياسي والبرلماني.

لقد حرص الدكتور ملحس على ألا يكون لأحد، فكانت معارضته نابعة من قناعته الشعبية وضميره القومي والإنساني، ومحبته لهذا الشعب، ولهذه الأرض التي أعطته ولم تبخل عليه، فكان وفيا لها بالحق لا بالنفاق والتملق.

على الرغم من انتماء محلس فكريا وعقائديا للتيار القومي العروبي، إلا انه كان للجميع ومن الجميع، وعمل خلال تواجده في موقع المسؤولية او في البرلمان من أجل الجميع.

هكذا كانت شخصية الدكتور عبد الرحيم ملحس التي فقدناها بالأمس القريب، وهكذا كان يتمنى ان يكون مع الحقيقة مهما كان الثمن، ومهما ارتفع حجم المُعادين الذين لا يرون إلا النفاق أسلوبا ونهجا للوصول.

نعم كان ملحس صادقا في الوقت الذي انتشر فيه الكذب، ومقداما في زمن عز فيه أصحاب المروءة؛ كونه امتلك الشجاعة ليقول للناس: "إنني لم أقدم لكم شيئا عندما كنت نائبا"، لذلك قرر عدم خوض الانتخابات ثانية، والعودة إلى ممارسة وظيفته طبيبا في عيادته الخاصة التي يعرفها اغلب فقراء عمّان.

رحم الله الدكتور عبدالرحيم ملحس، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

موقع جريدة السبيل :
http://www.assabeel.net/local-news/local/108971/
أكتوبر 21, 2012

د.عبد الرحيم ملحس في ذمّة الله ، بقلم الدكتو رحيّل الغرايبة

رحل الدكتور عبد الرحيم ملحس إلى عالم الآخرة، وترك خلفه أثراً جميلاً يتذكره الأردنيون بنوع من التقدير العالي، والوفاء والاحترام، عندما أطلق صيحته الجريئة والشجاعة في وقتٍ مبكر وهو يحتل مقعد وزير الصحة عام 1994م، فقد تعرض لموضوعٍ حساس ومهم له خطورة بالغة على سلامة المواطن الأردني، عندما لمس عن قرب حجم الفساد المرعب في موضوع الغذاء والدواء، وأدرك الدور المذموم الذي تلعبه مجموعة من الحيتان الكبار الذين أثروا ثراءً فاحشاً عن طريق إدخال قمامة العالم ونفاياته الخطيرة إلى أسواقنا المحلية، تحت بصر المتنفذين وسمعهم طوال عقودٍ من الزمن.
ما زلت أتذكر عندما زرت الدكتور ملحس في عيادته، وتجاذبنا اطراف الحديث في الشأن الوطني وهموم الناس، فوجدته رجلاً من رجالات هذا الوطن، يعيش همّ وطنه وشعبه، ويدرك عمق الخلل في النظام السياسي العربي، ويتمتع بجرأة عز نظيرها في زمن الصمت والخذلان والبحث عن السلامة، ويتمتع بحاسة صادقة قادرة على تلمس معالم المشكلة وتشخيصها بدقة، وكأنّه يمارس مهنة الطبيب الممارس الذكي في البحث عن أصل المرض، والوقوف على أسبابه الحقيقية، بمنهج علمي وطريقة موضوعية.
صرخة عبد الرحيم ملحس المدوية في عالم الغذاء والدواء، تتردد أصداؤها اليوم على جدران المطاعم الراقية، والمحال الكبيرة والماركات العالمية، التي لا تراعي مقاييس السلامة ولا معايير ضبط الجودة، مكتفية بالشهرة الكبيرة التي حققتها وقدرتها على تقديم الرشاوى للمسؤولين، وقدرتها على التملص من الأحكام والعقوبات، فيما لو تمّ ضبط مخالفاتها، واكتشف سرها.
يحدثني أحد النواب في الدورات البرلمانية السابقة، أنّه وصلته وثيقة تفيد بأنّ شحنة كبيرة من القهوة القادمة على إحدى البواخر الأردنية غير صالحة للاستهلاك البشري، فتمّ إثارة الموضوع في جلسة النواب ممّا أدى إلى القيام بإجراءات حكومية تمنع دخول الشحنة، ولكن التاجر الكبير صاحب الشحنة قام بزيارة مقصودة للنائب، ووجده متصلباً في شأن هذه الشحنة التي تؤثر في صحة المواطنين وأنّه لا مجال للتساهل بهذا الشأن الخطير فما كان من التاجر إلاّ أن أطلق تصريحاً قوياً مملوءاً بالثقة، قائلاً: "والله لتشربوها".
وفعلاً فقد برّ التاجر بيمينه، حيث تمّ إعادة فحص عينة جديدة من الشحنة في مختبرات رسمية، وكانت نتيجة الفحص أنّ الشحنة سليمة، وصالحة وتمّ إدخالها إلى السوق بطريقة شرعية، وشربها المواطن بالهناء والشفاء، وتكررت الحالة ذاتها في شحنات غذائية كبيرة عدة، تمثلت بشحنات قمح فاسدة وشحنات أسماك تالفة، وشحنات غذائية ملوثة بالإشعاع النووي، وفي كل مرة عندما كانت نتيجة الفحص المخبري تفيد بأنّ هذه الشحنات مخالفة للمواصفات، وغير صالحة للاستهلاك البشري، كان يتمّ إعادة الفحص مرة أخرى بمعاملة جديدة تكفل سلامتها، ومطابقتها للمواصفات مسبقاً، ولكن بأشخاص جدد، وتعليمات جديدة.
قبل ما يزيد على سنة، تمّ الإشارة إلى إدخال سماد "الحمأة" إلى الأسواق الزراعية الأردنية، ذلك السماد المصنّع من مخلفات الإنسان في إحدى المستوطنات "الإسرائيلية"، وتمّ إحالة المسألة إلى هيئة مكافحة الفساد، ولكن منذ ذلك الوقت لم يصدر أي خبر حول ذلك الموضوع؛ حيث أنّ القوانين الأردنية تمنع استيراد هذا النوع من الأسمدة عالية السميّة، التي تشكل تهديداً خطيراً لصحة الإنسان.
لا يسعنا إلاّ أن نترحم على فقيد الأسرة الأردنية الكبير، الدكتور عبد الرحيم ملحس، كلما سمعنا خبراً عن شحنة غذاء فاسدة يجرى التوسط لإدخالها، أو تمّ اكتشاف دواء مزيف تمّ تصنيعه بإشراف أحد الأثرياء، أو جاءت باخرة مطاردة من كل موانئ دول العالم، وتجد لها ملاذاً في ميناء العقبة، وتجد من يستعد لإفراغ حمولتها الخطرة بثمنٍ بخس !!.

جريدة العرب اليوم :
http://www.alarabalyawm.net/Public_J...ournalistID=66
أكتوبر 21, 2012

عبدالرحيم ملحس ، بقلم الأستاذ فهد الخيطان

قبل عدة سنوات، هاتفني وطلب مني أن أزوره في عيادته بأسرع وقت. لم أستطع أن أخمن سبب الدعوة المستعجلة، لكني ذهلت حقا حين التقيته. ببساطة، كان يريد أن يهديني نسخة من كتاب قرأه وأعجب به، فأحضر من القاهرة عدة نسخ منه لتوزيعها على عدد من أصدقائه. سررت باللفتة الرائعة، وشعرت بالفخر لأن الدكتور عبدالرحيم ملحس منحني شرف صداقته.
الحقيقة أنني كنت، مثل كل الأردنيين، صديقا للطبيب ملحس قبل ذلك الموعد بسنوات بدون أن يعرفني. فمنذ ذلك اليوم من العام 1994 الذي صرخ فيه في وجه الفساد، صار ملحس ضميرا لكل الناس.
في ذلك الزمن، كان ملحس واحدا من بضعة أشخاص شجعان يملكون الجرأة على قول الحقيقة، من أمثال ليث شبيلات وتوجان فيصل. يومها قال كلمته ومضى غير عابئ بالمنصب الوزاري، وخلف من بعده جدلا وطنيا حول سلامة الغذاء والدواء في الأردن لم يتوقف حتى يومنا هذا.
لم تكن صرخة في البرية أبدا؛ فقد تركت أثرا بالغا على التشريعات والإجراءات الحكومية الخاصة بالغذاء والدواء في الأردن. وعندما شنت مؤسسة الغذاء والدواء مؤخرا حملة على كبرى المطاعم المخالفة، تذكر كثيرون جميل ملحس علينا.
غاب لسنوات عن المسرح؛ انشغل بعيادته واهتماماته الفكرية والثقافية، وأنجز أكثر من مؤلف قيم. كان مشغولا بحالة التخلف العربي، وحاول تفكيك ألغازه. وقدم في هذا الميدان مساهمات عميقة، تجلت في كتابه "أسباب التقهقر العربي".
لكن مثل جواد أصيل، لمع ملحس في الساحة من جديد مرشحا للانتخابات النيابية العام 2003، عن دائرة عمان الثالثة؛ دائرة الحيتان كما كانت في ذلك الوقت، الدائرة التي يتطلب الفوز بأحد مقاعدها حملات انتخابية مضنية، وأموالا طائلة. غير أن ملحس كان في غنى عن ذلك كله. لم يكن يحتاج إلى أكثر من أن يعلن ترشحه ليضمن المقعد وبأعلى الأصوات، وهو جالس في منزله. فرغم مرور نحو تسع سنوات، كان الناس على العهد مع صاحب أصدق وأعمق شعار ارتفع في تاريخ الانتخابات النيابية: "لقول الحقيقة مهما غلا الثمن". من كان يجرؤ على التشكيك في الشعار وصاحبه دفع الثمن مسبقا؟!
تحت قبة البرلمان لم يتردد ملحس في قول الحقيقة مهما كانت مُرّة. لا يتقن المجاملة ولا المواربة في الأشياء. بالنسبة لعدد كبير من "لاعبي" السياسة في البرلمان، كان ملحس نائبا غريب الأطوار؛ يرتفع صوته في المحطات المفصلية، ويلوذ بصمته وكتبه عندما يصبح قول الحقيقة متعذرا.
مع مرور الوقت، شعر صاحب الشعبية الجارفة أنه بالفعل شخص غريب تحت القبة. لم يحتمل البقاء في عالم الأكاذيب وهو رجل الحقيقة، فقرر أن لا يكرر التجربة.
الحياة وقفة عز، وحياة ملحس كلها كانت وقفات عز لا تنسى.

جريدة الغد :
http://www.alghad.com/index.php/afka...l?section_id=0
أكتوبر 21, 2012

ملحس.. الحقيقة مهما كان الثمن ، بقلم الأستاذ محمد منير

عن مهنة أخلص لها أربعين عاماً، ومع الحقيقة التي آمن بها مهما كان الثمن، يرحل الطبيب عبد الرحيم ملحس بعد معارك مع "حيتان المال"، وكتابٍ تركه خلاصة بحث مضنٍ بعنوان "لماذا نحن هكذا؟ أسباب التقهقر العربي".
طرق متعددة للوصول إلى خلاصة واحدة، فكانت استقالته من الحكومة عام 1994، التي شغل منصب وزير الصحة فيها، ليغادر موقعه مدلياً بشهادته: "الأردن والبلدان العربية تستهلك نفايات العالم"، ثم خاض الانتخابات النيابية عام 2003، مقدماً نموذجاً استثنائياً في العمل السياسي تحت قبة البرلمان.
رأى ملحس، في كتابه، أن أزمتنا تتمثل في الحالة الأبوية/ القبلية التي نعيشها، ولا تعني بالنسبة له، الانتماء للقبيلة، إنما "مافيوية" الأحزاب أو الحكومات التي تتعامل على قاعدة تحقيق المنافع الشخصية وترسيخ النفوذ الواسع، بوصفها جسماً متجانساً داخل الدولة يعمل لمصالحه الخاصة لا للمصلحة الوطنية.
خطورة الثقافة القبيلية تتجلى، وفق ملحس، بـ"السماح بدخول الأجنبي" الطامح لمساعدة معتنقيها في تحقيق أهدافهم الأنانية بالحماية والاستفادة والنفوذ، فيما سهّلت الثقافة الأبوية "شروط هذا الدخول وبقائه" بسبب فردية القرار وسهولة تقبّله عند منتسبيها.
وانطلاقاً من دراسته الصفات السيكولوجية والثقافية لشخصية الطبقة الحاكمة في الدول العربية، لم يجد ملحس سوى ثلاث طرق لتغيير ثقافة الحاكم العربي، وهي حسب أولويتها: أن يتخلى الحاكم العربي عن ثقافته من تلقاء نفسه، فيتحوّل من حاكم أبوي سلطوي إلى قائد مدني ديمقراطي.
وليأسه من انتظار "التغيير التلقائي"، يعتقد ملحس بوجوب التغيير بالإقناع، رغم ما أثبتته التجارب العملية من مواجهة "الإقناع" بـ"بطش الحاكم"، وإدعائه بأن أي تغيير في ثقافة وطبيعة حكمه ستكون له عواقب وخيمة عليه وعلى مصالح الضاغطين عليه. وهنا يرى مؤلف "لماذا نحن هكذا" أن ثقافة الحاكم العربي لا تتغير إلاّ بتغييره هو نفسه!
"تغيير" يشترط ملحس حدوثه من دون الاستعانة بالتدخل الأجنبي، وربما كانت مسيرته أكبر دليل على إيمانه بضرورة المواجهة مهما كان الثمن.




جريدة العرب اليوم :
http://alarabalyawm.net/Library/PDFa...9597343750.pdf

http://www.alarabalyawm.net/Public_J...ournalistID=81
أكتوبر 21, 2012

د عبد الرحيم ملحس شريف يفتقده الأردن ، بقلم الأستاذ محمد ربابعة

في زمن قل فيه الشرفاء وكثر فيه الفاسدون والمفسدون يرحل عنا د عبد الرحيم ملحس ليلاقي ربه وقد أدى الرسالة بكل صدق وأمانه.

لقد خسر الشعب الأردني بالأمس رجل من رجال الوطن الأوفياء من الذين قالوا وفعلوا بما يرضي الله ورسوله لقد قال وفعل في زمن سكت فيه الجميع فقد كان رحمه الله صاحب الكلمة الحرة والموقف الشجاع لم يتكلم عن نفسه ولم يكتب ذكرياته ولكن ناب عنه الشعب الأردني فهو الذي سيكتب عنه, وهو الذي سيتذكره ما دامت هناك حياه على الأرض.

سيكتب الشعب الأردني مواقف هذا الرجل الشجاع عندما كان وزير للصحة وعقد مؤتمر صحفي يعلن من خلاله عن وجود مافيا الفساد وحيتان الأغذية الفاسدة في الأردن, ثم يعلن تقديم استقالته والذهاب إلى بيته بعد أن أراح ضميره عندما ماتت الضمائر , وهو أول مسؤول أردني يقدم استقالته من منصبه الوزاري في الوقت الذي يقدم الآخرين الغالي والنفيس من اجل الوصول أليه , رحل د عبد الرحيم ملحس تاركا ذكريات جميله وكلام رائع ومواقف مشرفه من اجل الوطن والمواطن.

عندما أعلن د ملحس عن نيته خوض الانتخابات البرلمانية لأول مرة, لم يطلق الوعود البراقة والكلام المعسول من اجل الحصول على الأصوات , وإنما تاريخه المشرف لدى المواطنين جعلتهم يعلنون عن انتخابه بكل إصرار وثقه , ولم يفعل د ملحس كما فعل المرشحين الآخرين من وضع يافطات على كل بنايه وشارع مكتوب عليها من الكلام المخادع والبعيد عن الواقع, وإنما اكتفى الرجل بأن أعلن نيته للترشح فقط, وهو يعلم أن الشعب الأردني يحبه في الشمال والجنوب والوسط وكل من عرفه في هذا الوطن لا يمكن أن يتخلى عنه .

واذكر أنني اتصلت هاتفيا معه رحمه الله عليه من اجل اللقاء به وحصل كلام وحوار بيننا لدرجه أنني أخبرته بأنني ارغب بنقل اسمي من دائرتي الانتخابية إلى الدائرة التي هو فيها, ولكنه اكتفى بالقول أشكرك يا أخي على هذه الثقة ولن أنسى محبتكم لي مادمت حيا, وفاز د ملحس في الانتخابات في دائرته, وكما كان متوقع فقد كان نائب للوطن كله كما كان وزير لهذا الوطن , ومن مواقفه في مجلس النواب رفضه الموافقة على ما يسمى (بالمياومه) وهو يعني ذهاب عدد من مجلس النواب وبالدور إلى إحدى الدول الغربية, وهي سياحة أكثر منها عمل فكان من المعارضين لذلك , ورفض رحمه الله عليه الموافقة على تغيير أثاث مجلس النواب والذي بلغ أكثر من نصف مليون , واعترض على تعيين سائق لكل نائب واعترض على مصاريف المجلس التي لا معنى لها, لأنه يعلم بأن هذه المبالغ والأموال هي من الخزينة وأموال الشعب , فكان وزيرا شريفا وكان نائب شريفا اتصف بالأمانة وحب الوطن وخدمه المواطن الأردني.

ومن المواقف التي سمعتها عنه رحمه الله عليه انه كان يأتي بماء الشرب من بيته عند ذهابه إلى مجلس النواب , في الوقت الذي يستخدم الآخرين ماء الشرب للاستحمام وتعبئه برك السباحة, فكان د عبد الرحيم ملحس يمثل حزب الدفاع عن الوطن والمواطن, في مواجهه مافيا الاعتداء على ذلك الوطن ,

رحم الله د عبد الرحيم ملحس واسكنه فسيح جنانه .


زاد الأردن :
http://jordanzad.com/index.php?page=article&id=97228
أكتوبر 21, 2012

رحيل صاحب شعار « قول الحقيقة» ، بقلم الأستاذ رشيد حسن

رحل عبد الرحيم ملحس، صاحب شعار” قول الحقيقة مهما غلا الثمن” الذي رفعه في حملته الانتخابية عام 1993،وبقي وفيا له في كافة المناصب التي شغلها نائبا أو وزيرا، حتى “طلق”العمل العام ، بعد أن وجد استحالة التعايش مع اجواء التكاذب والنفاق والدهاليز السياسية.

عرفت قبة البرلمان ملحس كصوت شجاع، لا يخاف ، ولا يتردد، لا يناور ، ولا يقايض بقناعاته، يقول الحق بلا مجاملة، مهما بلغت التضحيات، ومن هنا نجده الوزير الوحيد في تاريخ الحكومات الاردنية منذ تأسيسها والى اليوم،، يعلن وهو وزير للصحة تحت قبة البرلمان عام 94 “دواؤنا فاسد... وغذاؤنا فاسد”.. وبقي مصرا على قناعاته، لم يتراجع ، ولم يعتذر بحجج واهية.

واليوم والمواطنون يتابعون حملات التفتيش التي تقوم بها مؤسسة الغذاء والدواء، واغلاق عدد من المطاعم والمولات الكبيرة ، لمخالفتها شروط الصحة العامة، يتذكرون صيحة ملحس المبكرة قبل أكثر من “ 18” عاما، حينما حذر من هذ ه الطامة الكبرى ، وقد تسلل الخراب والفساد في ليل الى لقمة العيش وحبة الدواء.

ان اعتزال ملحس العمل النيابي وهو في قمة عطائه، وقمة شعبيته، اذ فاز في دائرة الحيتان “الثالثة” دون اي جهد يذكر، وأصبح يحتل مكانة محترمة في الشارع الاردني ، وفي الحياة النيابية، لجرأته في قول الحق في محطات ومفاصل سياسية مهمة ، يؤكد أن الرجل وصل الى قناعة مبكرة، بانه غير قادر على تغيير الواقع، وغير قادر على التعايش مع المناخ العام المريض، وقد طغى تأثير الفساد والمفسدون، فاثر العودة الى عيادته ، والبحث في ثنايا الكتب عله يجد جوابا ، لحالة الخراب هذه التي تضرب الامة من الماء الى الماء ، وادت الى هبوب رياح الربيع العربي، وانفجار الثورات التي هزت بعض الدول العربية ، وتشي تداعياتها بالوصول الى الجميع ،كضرورة وطنية من أجل البقاء، وقد اصاب الخراب والفساد كل شيء .

ان صرخة ملحس المبكرة بضرورة تكثيف الاجراءات الرقابية، وتشديد العقوبات على الفاسدين والمفسدين الذين تجرؤوا على غذاء ودواء المواطنين الغلابى، قد وجدت من ينفذها اليوم، وها هي مؤسسة الغذاء والدواء تكشف حجم الخراب في القطاع الخاص ، والذي يوشك أن يتجاوز الخطوط الحمراء، ما يجعلنا نطالب هذه المؤسسة بضرورة اعلان اسماء المطاعم والمولات والمستشفيات والفنادق المخالفة، بعد توجيه انذارين لها ، كسبيل وحيد لردع هذه الفئة التي لم تخش الله ، ولم تحترم القوانين والانظمة ، واصرت على أن تلعب بغذاء ودواء المواطنين، وقد أصبح الفساد جزءا من مكونات دمها، واساس وجودها.

باختصار..... نترحم على د. عبد الرحيم ملحس ، لجرأته في قول الحق ، والانتصار للحقيقة .

جريدة الدستور :
http://www.addustour.com/PrintTopic....3_id441497.htm
أكتوبر 21, 2012

عبد الرحيم ملحس ، بقلم الأستاذ باسم سكجها

من حق الراحل الكبير الدكتور عبدالرحيم ملحس علينا أن نكتب عنه، ومن واجبنا الوطني ان لا نترك غيابه يمرّ دون تسجيل تقديرنا لمواقفه السياسية والإنسانية التي ستظلّ محفورة في ذاكرة الأردنيين عموماً، والعمانيين بشكل خاص.

وكثير من الأردنيين يستذكرون حملته التاريخية على فساد الغذاء والدواء في منتصف التسعينيات، التي أشعلت عليه حرباً رسمية، وحشدت له ملايين المؤيدين، ولكنّ قليلاً منهم من يعرفون صدق عطائه كطبيب إنسان، وصاحب مستشفى، وكيف كان يعالج الفقراء مجاناً، في وقت كانت في عمان ثلاث مستشفيات مدنية فحسب: الطلياني وملحس وفلسطين.

وكثير من الأردنيين لا ينسون ترشّحه ونجاحه في انتخابات مجلس النواب خلال أسبوعين فقط، وبحملة دعائية بسيطة، ويتذكرون مواقفه النيابية، ثمّ اعتزاله الحديث تحت القبة بعد كشفه حجم النفاق ورفضه المشاركة به، ولكنّ قليلين هم الذين يعرفون أنّه كاتب صحافي، ويشهد له أستاذنا الراحل محمود الكايد بأنّ مقالته في زاوية “سبعة أيام” كانت من أكثرها قراءة.

وينقل عنه أصدقاؤه مدى استيائه من تغيّر شكل عمّان التاريخية، وتبدّل مكاناتها، وهو ابنها العاشق، ويبقى أنّ حياة ملحس لا تختصر بمقالة سريعة، وأملنا أن يكون الفقيد سجّل تجربته في كتاب يأخذ طريقه للناس قريباً.

جريدة الدستور :
http://www.addustour.com/Viewarchive...2_id441293.htm
أكتوبر 21, 2012

الحموري عن ملحس .. طبيب في عالم السياسة نفتقده


الحموري عن ملحس .. طبيب في عالم السياسة نفتقده

الدكتور محمود الحموري





يرحم الله الدكتور عبد الرحيم ملحس ويحسن مثواه مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

نفتقد اليوم بالراحل الكبير, الطبيب النطاسي والبرلماني الهمام والوزير الشجاع عزمه وحكمته في السياسة وخاصة في المشهد الراهن الذي يتطلب أعلى درجات الصدق في إدارة الوزارات والعمل البرلماني الرفيع. فالفقيد شمخ بيننا في قول الحق, فعلى نجمه في حياته, وسيبقى علما جراء صراحته وجهده الدءوب بعد مماته.

ولن ينسى جيلنا للراحل الكبير تصديه بكل صلابة وعزم وبراعة المعارض الوطني لينصف من لا منصف له, وهو المواطن العادي في غذائه ودوائه. ولطالما كنت انتظر ومعي الكثير من الناس, اليوم الذي يترشح الفقيد مرة أخرى للنيابة, متوجا أسمه اللامع في القائمة الوطنية, لنرى وفاء وحب الأردنيين من الجهات الأربع لمن ينحاز لهم ويدافع عن قضاياهم. فالمنتخب وفي, يتذكر اليوم الذي صرح فيه "الراحل الغائب في ملكوت الله" بكل صراحة وصدق ووطنية في قضية فساد الغذاء والدواء, ولن ينسى الشعب بكافة مكوناته عبد الرحيم ملحس وزير الصحة يومها من عام 1994.

أخاطب الفقيد وهو بين يدي الله خير رفيق وأقول له: أبلغت الرسالة وأديت الأمانة وقدمت نماذج مقتضبة لكل نائب ووزير عن كيفية التعامل مع الملفات بسيطها وخطرها, كما أتقدم بالعزاء لذويه ومحبيه من بعده لأبلغهم بصدق وروية, بأن الراحل سيبقى في ضمير الوطن وضمير كل أردني يغار على مكتسبات وطنه, وسيكون الفقيد الكبير في ذمة التاريخ كطبيب مجد ناجح ونائب أعطى النيابة حقها, وكوزير مسئول يعرف واجبه الدستوري ليدرك متطلبات وظيفته. وسيسجل التاريخ الأردني بصفحاته البيضاء الناصعة الوضاءة شموخ الرجل ووفاءه لمحبيه وتواصله مع الخاصة والعامة في مناسباتهم, وبكتاباته الدقيقة في الشأن الأردني والعربي, فسلام عليه في السفر الخالد لمحبي الوطن, وستبقى ذكراه الغالية عطرة تحمل في طياتها أجمل وأنبل معاني الصدق والوفاء. إنها لحظات صدق ووفاء في حضرة الموت, لسياسي بين الأطباء, وطبيب بين الساسة ولكاتب موجز, تعامل مع المقالة كطبيب نطاسي, ومع الوزارة كنائب ومع النيابة كمواطن يأكل الطعام ويتناول الدواء ويمشي في الأسواق ! ولا نمتلك معشر البشر إلا القول رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه ونردد قوله جل في علاه في محكم التنزيل,
"إنا لله وإنا إليه راجعون".

أخبار بلدنا :
http://www.baladnanews.com/more.php?...=35725&catid=1
أكتوبر 21, 2012

رحيل موجع ، بقلم الأستاذ فؤاد أبو حجلة

ودع الأردنيون قبل أيام واحدا من رموز النزاهة ونظافة اليد والصلابة في الدفاع عن الحق والحقيقة، كان نقابيا معارضا ووزيرا معارضا ايضا لسياسات الهيمنة والتحكم الرأسمالي في غذاء ودواء الناس.
رحل الدكتور عبد الرحيم ملحس بهدوء بعد سنوات طويلة من الضجيج الذي طبع مسيرته المهنية الحافلة بالتحدي ومواجهة سياسات الاستقواء على قوت الغلابى الذين يسميهم الكتاب والسياسيون أغلبية صامتة.
في وداع الدكتور ملحس حزن الناس البسطاء الذين يقدرون للرجل دفاعه عن حقهم في الحياة الكريمة وافتدائهم بنفسه وبوظيفته وبمستقبله السياسي في مواجهة الحيتان الكبيرة التي تنهش في لحم فقراء يتكدسون كالسردين في الأحياء الشعبية وفي عنابر مستشفيات القطاع العام.
وفي رحيل الرجل بكى من يعرفونه عن قرب وترحم على روحه من لم يحظ بلقائه في الحياة. وفي هذا الرحيل الموجع تنفس كبار المستثمرين في صحة الناس وفي غذائهم، ولم ينس هؤلاء ما فعله الدكتور ملحس حين قصقص اجنحتهم الملوثة عندما كان وزيرا للصحة في الحكومة الاردنية.
للمستثمرين ان يفرحوا الآن فلم يعد هناك من يدق جدران خزان الغذاء الأردني، وقد انحصر دور وزير الصحة في الحكومات التي تتغير باستمرار في اطلاق حملات مكافحة التدخين والتحذير من خطر الارجيلة على البيئة، بل إن الليبراليين الجدد الذين تولى بعض مسؤولية القرار الغذائي والصحي ينهمكون في محاصرة رغيف الأردني بكل ما اوتوا من تبريرات سخيفة تصل أحيانا حد اعتبار الغذاء الشعبي تهديدا للبيئة وخرقا لمعاهدة كيوتو!
لم يكن عبد الرحيم ملحس مجرد وزير صحة، بل كان انسانا حقيقيا ولم يقبل المساومة على انسانيته مهما كانت مغريات المنصب وعائدات الفساد، لذا لم يعمر طويلا في الوزارة، وشاءت ارادة الله التي لا اعتراض عليها الا يعمر طويلا في الحياة.
في وداع الراحل تترسخ الحسرة في النفس لأن الكبار يرحلون ويظل صبيان الحكومات والشركات يعبثون في حياة الناس.
وفي هذا الرحيل يظل السؤال قائما: ما الذي حدث أو سيحدث لأقران عبد الرحيم ملحس في الحكومات العربية؟
أغلب الظن أنهم محاصرون ومهددون بالموت كمدا، فهذه المرحلة هي مرحلة الشركات وحكومات البركات.

الحياة الجديدة :
http://www.alhayat-j.com/newsite/det...85697&cid=2727
أكتوبر 21, 2012

كلمات في وداع الدكتور زهير ملحس ، بقلم احمد جميل شاكر

فقد الأردن قبل أيام واحداً من رجال الرعيل الأول، ممن قدموا لوطنهم وأمتهم وللإنسانية الشيء الكثير، وغاب عنا وترك بصماته، وسيرته الطيبة، فكان مثالاً للطبيب الإنسان، والمسؤول المخلص، والرائد في قيادات ومؤسسات المجتمع المدني.

ودع الأردن قبل أيام الدكتور زهير ملحس، وزير الصحة الأسبق، والذي كان من أوائل الأطباء الذين خدموا في مجال تخصصهم بالأمراض الباطنية فجمع بين العلم والإنسانية، ودماثة الأخلاق، ورغم أنه لم يسع إلى أي منصب إلا أن المناصب هي التي كانت تسعى إليه.

عندما كان عضواً في مجلس أمانة العاصمة قبل عقود، ممثلاً للقطاع الخاص، فإن الدراسات والآراء التي قدمها آنذاك تنم عن حب لبلده، وإصرار على أن تكون عمان الأنموذج في النظافة، وسلامة البيئة وأن تنتشر بها الحدائق، حتى أنه أسس مع نفر طيب من أبناء الوطن قبل نحو أربعين عاماً الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق، والتي ما زالت حتى الآن قائمة ويرأسها وزير المالية الأسبق محمد الدباس، ولها نشاطاتها وفعالياتها، وهي ممثلة في كل اللجان الرسمية، والمناسبات المتعلقة بأيام المرور العربي والدولي، وأنه أصر على إصدار أول مجلة تحمل اسم «طريق السلامة» وهي ما زالت تصدر حتى الآن، وتعتبر مرجعاً لكل العاملين في مجال السلامة المرورية، وللمهندسين، وحتى الأكاديميين المعنيين بشؤون السير في الجامعات ومراكز الأبحاث، وأطلق شعاراً بأن حماية الأطفال من حوادث الطرق تكمن في إقامة الحدائق، لأن الطفل سيجد نفسه مضطراً للنزول إلى الشارع إذا لم يجد البديل.

عندما تولى المنصب الوزاري لأول مرة قبل أكثر من ثلاثين عاماً، لم يتغير، وكان يطالب في جلسات مجلس الوزراء بمنع التدخين حتى قبل صدور قانون الصحة العامة الذي يمنع التدخين في الأماكن العامة، وكان معظم الوزراء يأخذون خاطره، ويقدرون نواياه الطيبة لأنه كان في اول جلسة لمجلس الوزراء قد ألقى كلمة بين فيها مخاطر التدخين، وتطرق إلى التدخين السلبي، وكان بعض المدخنين من الوزراء يتركون قاعة المجلس لفترة من الوقت للتدخين، لمحبتهم للدكتور زهير ملحس، ودماثته عند نصحهم.

عندما تولى منصب وزير الصحة، أحدث نقلة كبيرة في الوزارة، وقام بالتوسع في مجال الطب الوقائي، وارتقى بمستوى الخدمات في المستشفيات الحكومية، وعمل على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وأحدث العديد من المديريات، وأبدى اهتماماً بالدراسات والأبحاث، ومكافحة الأمراض السارية، وكانت حملات تطعيم الأطفال في زمنه وصلت إلى القرية والريف والبادية، وكل المناطق النائية.

لم ينس الدكتور زهير ملحس عندما تولى المنصب الوزاري لأكثر من مرة بأنه طبيب، وكثيراً ما كان يعالج بعض المرضى عندما يزور المستشفيات، كما أنه كان يعالج زملاءه من الوزراء الذين لا يجدون وقتاً لمراجعة المستشفيات، ولا يتحرج من احضار حقيبته الطبية من سيارته، ويقوم بنفسه بقياس ضغط زميل له، أو إجراء فحوصات عاجلة له، ويكتب له الدواء.

إننا نأمل من أمانة عمان التي أحبها على الدوام، تخليد اسمه على أحد شوارع العاصمة، وأن تطلق وزارة الصحة اسمه على أحد مستشفياتها، مستذكرين تلك السنوات التي أعطى فيها الشيء الكثير لوطنه وأمته، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد أبا عمر بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه ويلهم أهله و ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.

جريدة الدستور :
http://www.addustour.com/ViewTopic.a...4_id439685.htm
أكتوبر 21, 2012

كلمة وفاء في رثاء المرحوم ملحس ، بقلم الأستاذ حمدي الطباع

قرأت نعي الطبيب الإنسان الصديق الوفي على شاشة التلفزيون فلم أحرك ساكناً، غاب الدكتور زهير ملحس عن بيوتنا جميعاً، فقد عرفناه إنساناً رقيقاً قبل أن يكون طبيباً، كانت زياراته لنا ترّد اللهفة بوجهه البشوش وحقيبته الطبية التي لا تفارقه.

يتكلم معك في كل شيء دون أن يشعرك أنه يفحصك أو تبدو على وجهه أية تعابير تبعث القلق في المريض، فيطمئنك بعلمه وترتاح لخبرته.

تزوره في عيادته التي حفظت أسرار وهموم أهل عمان، فكان نعم الطبيب والإنسان، زاملته في مدرسة المطران لفترة قصيرة، ثم ذهب ليدرس الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت وهو لا يتجاوز السابعة عشر، فدهش رئيس الجامعة وقتها من ذكائه وتفوق على زملائه، ثم تزاملنا في حكومة زيد الرفاعي ولا زلت أذكر أنه كان يضع الكمامة خلال جلسات الوزراء تجنباً لآثار الدخان المضرة.

نحن أبناء المرحوم محمد صبري الطباع وعائلاتهم وأحفادهم نفتقد أخاً عزيزاً، نعزي أنفسنا ونعزي الأخت الفاضلة زوجته وأبناءه وإخوانه وآل ملحس الكرام الأخوة الأعزاء.

ذكراه الغالية الطيبة العطرة ستبقى محفوظة في قلوبنا، وستبقى مسيرة عمله نبراساً وقدوة لشبابنا الوطني.

رحمك الله يا أبا عمر، وأسكنك فسيح جناته وألهم أهلك الكرام جميل الصبر والسلوان.

جريدة الدستور :
http://www.addustour.com/ViewTopic.a...3_id439423.htm

http://www.addustour.com/PrintTopic....3_id439423.htm

جريدة العرب اليوم :http://www.alarabalyawm.net/Public_J...urnalistID=118
أكتوبر 21, 2012

عمان القديمة تودع شيخ الأطباء ورمز الانتماء زهير ملحس .. بقلم محمود كريشان

فقدت عمان القديمة أحد أعرق الأطباء في وسط البلد بل وأبرز رواد الطب في المملكة عندما غيب الموت قبل ايام الدكتور زهير ملحس تاركا بصماته، وسيرته الطيبة الانسانية، فكان مثالاً للطبيب الماهر، والمسؤول الوطني المخلص والمنتمي، والرائد في قيادات ومؤسسات المجتمع المدني بالاضافة الى دوره الكبير في العمل التطوعي والخيري عبر سنوات طويلة من العطاء المثمر.

وتعتبر عيادة الدكتور ملحس الموجودة للان في شارع قبرطاي «الأردن» في الشارع المؤدي الى سينما فرساي بوسط البلد، من اقدم العيادات على الاطلاق حيث يقول قدامى ابناء عمان ان الدكتور ملحس كان يتمتع بالكفاءة العالية والأخلاق الرفيعة متميزا بتشخيصه الدقيق للامراض، حيث يقول الحاج حمدي الطباع «وزير سابق»: لقد غاب الدكتور زهير ملحس عن بيوتنا جميعاً، فقد عرفناه إنساناً رقيقاً قبل أن يكون طبيباً، كانت زياراته لنا ترّد اللهفة بوجهه البشوش وحقيبته الطبية الجلدية التي لا تفارقه فهو يتكلم معك في كل شيء دون أن يشعرك أنه يفحصك أو تبدوعلى وجهه أية تعابير تبعث القلق في المريض، فيطمئنك بعلمه وترتاح لخبرته.

واضاف الطباع: تزوره في عيادته التي حفظت أسرار وهموم أهل عمان، فكان نعم الطبيب والإنسان، زاملته في مدرسة المطران لفترة قصيرة، ثم ذهب ليدرس الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت وهولا يتجاوز السابعة عشرة، فدهش رئيس الجامعة وقتها من ذكائه وتفوقه على زملائه، ثم تزاملنا في حكومة زيد الرفاعي ولا زلت أذكر أنه كان يضع الكمامة خلال جلسات الوزراء تجنباً لآثار الدخان المضرة.

من جهته، قال محمد جويبر العتيبي احد مؤسسي النادي الفيصلي: إن الدكتور ملحس كان يستقبل مرضاه في عيادته في شارع قرطباي بالقرب من طلوع الحايك بل انه كان ينتخي بانسانيته للذهاب الى مرضاه في بيوتهم ان استدعت الحاجة مؤكدا انه كان يمتنع عن الحصول على أجرة الكشفية في معظم الأحيان فقد كان تواقا لعمل الخير وكان عدوًا للتدخين يلقي مواعظه بكافة المناسبات حتى وعندما كان وزيرا للصحة في اكثر من حكومة كان يتحدث لمجلس الوزراء عن مخاطر التدخين؛ الأمر الذي جعل الوزراء يمتنعون عن التدخين خلال جلسات المجلس احتراما للدكتور ملحس.

اما مازن الشربجي «امين صندوق جمعية الفيحاء» وأحد تجار عمان القديمة، فقال: إن وجهاء واهالي عمان كانوا يثقون جدا بالدكتور ملحس الذي كان اقدم الأطباء في وسط البلد وكان يأتيه المرضى من كافة المحافظات نظرا لشهرته الكبيرة في مجال الطب، مبينا ان ملحس صاحب انجازات خالدة في مجال الطب على مستوى المملكة خلال توليه منصب وزير الصحة في اكثر من حكومة حيث قام باستحداث العديد من المديريات الصحية المهمة، في مجال مكافحة الأمراض السارية، بل ان حملات تطعيم الأطفال في زمنه وصلت إلى القرى النائية والريف والبادية، وكل مناطق المملكة على الإطلاق.

يذكر ان الطبيب ملحس من مواليد عمان عام 1928 وتخرج في الجامعة الاميركية في بيروت طبيباُ عام 1954، وأمضى عمره يعمل طبيباُ في القطاع الخاص لاكثر من 58 عاماُ وكان وزيرا للصحة لاكثر من مرة خلال الاعوام 1979 الى 1984 في حكومات عبد الحميد شرف والدكتور قاسم الريماوي ومضر بدران. ثم عاد وزيراً للصحة في حكومة زيد الرفاعي عام 1989.

جريدة الدستور :
http://www.addustour.com/ViewTopic.a...5_id439862.htm
أكتوبر 21, 2012

المرحوم الدكتور زهير ملحس.. ناعم الملمس كحجر الصوان ؟! بقلم الدكتور محمد بشير شريم

.. بصمات الرجال عندما يرحلون متموجة ضبابية. البعض منها لا بصمة له.فهذا اراح واستراح! وبعضها له اثار كلامية تمحوها نسمة هواء عليل! والبعض منها راسخة.كصخر صوان تتحدى الزمان. وهذه درجات ومقامات. خالطت وتفاعلت واختلفت وتجادلت وسافرت واجتمعت وانعزمت واكلت. مع (ابو عمر). ومن هذا المنطلق اكتب ها هنا شذرات عن رجل عظيم عنيد وشرس -بالحق- فيما يؤمن به. رغم مظاهر اللطف. والابتسامة التي لاتفارق محياه..
اول لقاء قادتني اليه الصدفة -التي لا أذكر تفاصيلها-قابلته في مكتبه في وزارة الصحة. نجم عنها تكليفي-فيما اعشقه-بتولي مسؤولية البدء في تنظيم وتكوين فعاليات التثقيف الصحي. وهذا أثلج صدري وفتح له قلبي. وهذه كانت البداية.. وهذه التجربة الأولى بينت خاصيته في استقبال والترحيب باي فكرة ليتبناها بقوة اذا اقتنع بها. وتمثلث هذه الاتجاهات في مبادرات رائعة عشتها شخصيا ومباشرة.. منها:
الجمعية الوطنية الاردنية لمكافحة التدخين: في 16/6/1981. تم إنشاء هذه الجمعية.واذكر جيدا حماسه المتطرف.. (ان صح التعبير) في الموافقة الفورية عندما عرضت عليه هذه الفكرة. التي ربما كانت الاولى في وطننا العربي.. والتي حملت راية مكافحة هذا الوباء. بجهده وتشجيعه وحماسته. ومن الطرائف المعروفة عنه. انه اذا شاهد (قمعة سيجارة) ملقاة على الارض في بناية الوزارة.كان يقيم الدنيا ليعرف مرتكبها..
منظمة الصحة العالمية: في جنيف عام 1981 وكان يتراس مجلس وزراء الصحة العرب. عرض مشكلة الاوضاع الصحية لاهلنا في (الضفة) باسلوب يحمل كل معاني التحدي والاقناع والمنطق.. لكل ممثلي دول العالم..
الجمعية الاردنية للعناية بالسكري: بحكم خصائصة.. تبنى -بلا تردد- ما يراه صحيحا مفيدا. وهكذا تبنى فكرة انشاء هذه الجمعية عندما عرضتها عليه. وتحقق ذلك في الاجتماع الذي عقد في مكتبه في وزارة التنمية الاجتماعية بتاريخ 10/9/1989..
وعلى نفس هذا المنوال تم انشاء المجلس العربي لمكافحة التدخين. وبجهوده الصلبة تم عقد الهيئة التأسيسية من ممثلين ل(14) دولة عربية. إضافة الى منظمة الصحة العالمية واليونسف. وتقديرا لهذا الموقف اصر الجميع على انتخابة رئيسا لهذا المجلس. وتشرفت لانتخابي امينا عاما له.
الجمعية الاردنية لحوادث الطرق. رسخ وجودها وكد انطلاقها عندما تولى رئاستها..
في عام 1980 تم الموافقة على اصدار مجلة صحية باسم مجلة الصحة. تصدرها وزارة الصحة. وكنت رئيس تحريرها. افتتاحية العدد الاول الصادر في اب 1980 تصدرتها كلمة لمعالي المرحو م جاء فيها. ما يوضح بعض افكاره واتجاهاته.
المرحوم د. جميل التوتنجي اول وزير صحة.يقول في العدد الثاني لمجلة الصحة عن زيارة د. ملحس له: (كانت بالنسبة لي تكريما اكثر من وسام. لانه اول وزير للصحة قد زار زميلا له قديم. ارسى وشارك في بناء الهيكل الصحي في بلدنا العزيز).
المرحوم (ابو عمر )ليس من اوائل اطباء اختصاصي القلب والباطنية. بل هو أولهم.
الدكتور زهير ملحس لم يستعمل سيارة الدولة الرسمية لتنقلاته الخاصة..؟!
كانت علاقته بالكمبيوتر حميمية جدا. وكان دوما يطلع على اخر التطورات والمستجدات الطبية في العالم.في مجال اختصاصه أولاً بأول.
كان مندهشا وممتعضا جدا جدا.. من (كيف تبدلت المواقف والعلاقات معه. بعد ان خرج من الوزارة اول مرة..؟!
اكثر وزير صحة -حسب علمي- شجع وشكل وترأس جمعيات تطوعية..
بعد ان كتبت هذا المقال وراجعته. رأيت وكأنني ازج نفسي في ثناياه. ورغم عفوتيها الا انها اراحت نفسي لتكون شاهدا. يؤكد مصداقية المشاعر وحقيقة الاحداث..
مثل هؤلاء الرجال كيف يرحلون.. بدون مذكرات؟! ولعل السر عند عمر زهير ملحس ؟

جريدة الرأي :
http://www.alrai.com/article/541529.html
أكتوبر 21, 2012

رحل ملحس وبقي مشروعه الوطني ، بقلم الأستاذة عزيزة علي

كتّاب: الراحل أول مسؤول يقول "لا" ويكشف الخفايا



رحل ملحس وبقي مشروعه الوطني


 
رأى كتّاب وأكاديميون أن وزير الصحة الأسبق د.عبد الرحيم ملحس الذي توفي أمس، بعد إصابته بجلطة دماغية أدخل على إثرها للمستشفى، وبقي في العناية الحثيثة قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى، كان مثالا للمسؤول الملتزم بالقضايا العربية وهموم الوطن والمواطن.
وارتبط ملحس في ذهن وفكر المواطن الأردني بالمسؤول المتلزم بقضايا وطنه ومحاربته الشرسة للفساد، عندما فجر أزمة سياسية، حينما كان يتولى منصب وزير الصحة، وأعلن عبارته المشهورة "إن غذاءنا ودواءنا فاسدان"، مفسرا أن المواطن العربي يستهلك نفايات العالم.
وفي كتابه الذي صدر عن دار الشروق للنشر والتوزيع، بعنوان "لماذا نحن هكذا – أسباب التقهقر العربي"، كتب على غلافه عبارات على صيغة أسئلة تقول: "ما الذي ذهب بعلومنا، وحضارتنا، وكرامتنا، وأرضنا، وثرواتنا؟ ولماذا استبد حكامنا بنا؟ ولماذا ما يزال أقل من نصفنا أميا يعيش خارج ضوء المعرفة؟ ولماذا يملك أقل من 5 % من السكان أكثر من 80 % من الثروات المحلية في أي بلد عربي؟ ولماذا ولمن نكدس الأسلحة؟ ولماذا يتآمر العرب الرسميون على بعضهم أكثر من تآمرهم على عدوهم؟ ولماذا يعاملون الأعداء كأصدقاء والأصدقاء كأعداء؟ ولماذا خسرنا جميع حروبنا؟ ولماذا يزداد الفاسدون في بلادنا؟"
ويرى الباحث عبدالله حمودة، أن ملحس يعتبر أول وزير يقول "لا"، وهو على رأس عمله بشكل علني، وبحكم التخصص والمسؤولية أكد أن الأردن "يستورد قمامة العالم من الغذاء والدواء" ولكن مع الأسف لم يلتفت أحد إلى هذا الموضوع، مشددا على أن المرحوم ملحس هو صاحب مشروع "التأمين الصحي الشامل".
وبين حمودة أن ملحس "قدم مشروعا لقانون التأمين الصحي بشكل تفصيلي ودقيق، بحيث يخدم الوطن والشعب بدون أن يكون عبئا على الموازنة العامة، وهو الأول من نوعه في هذا الموضوع، ولكن السياسة العليا لم تقبل به".
وأشار إلى أن ملحس كان ضد التفريق بين الشعبين الأردني والفلسطيني، وكان من المؤمنين بعروبة ووحدة الأمة، ومن المناضلين ضد التمويل الأجنبي والفضائيات المرتبطة بالإمبريالية.
ورأى حمودة أن كل كتابات ملحس كانت تركز على خطورة السياسة ذات الطابع التبعي للأجنبي، والتي أوصلت الأردن إلى مرحلة فقدان السيادة في اتخاذ القرارات، في جميع المجالات الحيوية والرئيسية.
وأشار إلى أن المرحوم كان من المؤمنين بالحركة الشعبية، معتبرا أنه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح حقيقي إلا بوجود حركة وطنية ذات جذور شعبية تؤمن بالعروبة والعلمانية، ويكون لها ثقل حقيقي في الشارع لتفرض على صناع القرار الاستجابة لحقوق الجماهير.
بدوره، اعتبر د. هشام غصيب رحيل ملحس خسارة وطنية كبيرة، "فهو مثال المسؤول الوطني النزيه"، مؤكدا أن ملحس لم يكن يرضى بأي نوع من الفساد، وكان يجابهه بمنتهى الجرأة وعلى حساب مصالحه الشخصية، وكان لا يتورع عن كشف الفاسدين والمفسدين.
وقال غصيب إن ملحس "كان كاتبا مبدعا ومفكرا دقيقا قل أن نجد له مثيلا في أوساط المسؤولين الأردنيين، وتتمتع مقالاته بأسلوب رشيق وبعمق وطنيته ورفضه لكل أشكال الاستبداد والتسلط والتبعية والهيمنة الإمبريالية، وكان يريد أردنا وطنيا ديمقراطيا مستقلا وفيا لشعبه".
أما الدكتور محمد الشياب، فيصف المرحوم ملحس بأنه "من الشخصيات الوطنية النظيفة والشريفة، ومن الذين التزموا بقضايا الإنسان الأردني وهمومه، وكان من أنظف المسؤولين الذين تولوا مسؤوليات في الحكومات الأردنية، وناهض وقاوم كل ما هو فاسد ومضر بالمصلحة الوطنية والعامة".
وقالت د. هدى فاخوري إنه برحيل ملحس، "فقدت الساحة السياسية والثقافية والصحية الأردنية رجلا مميزا في كل مجال عمل فيه، فقد كان مميزا كطبيب وجراح بارع"، مشيرة إلى مواقفه أثناء تسلمه حقيبة وزارة الصحة، حين صرخ منبها إلى خطورة الأغذية والأدوية المستوردة، حيث أكد أنها غير مطابقة للمواصفات الصحية المأمولة".
وتستذكر فاخوري كلمات ملحس حين قال بصوت عال "الأردنيون يأكلون القمامة"، ما يدل على حسه العالي تجاه المواطن الأردني البسيط، الذي يثق في مؤسساته الصحية، والذي يعتقد أن كل ما هو على أرفف الأسواق الشاملة والصيدليات مناسب للاستهلاك البشري.
كما تؤكد فاخوري صحة أقوال المرحوم، بعد أن تبين الآن وبعد مرور أكثر من عقد، أن ما قاله مطابق للحقيقة، وهو الأمر الذي يدخل في مجال العمل السياسي، لأن من يعمل في منصب وزاري عليه أن يكون سياسيا منتميا للوطن والمواطن.
وأشارت إلى أن ملحس كانت له إسهامات في المجال الثقافي، حيث اصدر أكثر من كتاب، وأصبح عضوا في رابطة الكتاب الأردنيين، وكان متابعا للمشهد الثقافي الأردني، وكتب في الصحافة مقالات كثيرة تعبر عن هموم المواطن وتطلعاته المستقبلية، مؤكدة أن ملحس من "الرجال النادرين".

جريدة الغد :
http://alghad.com/index.php/article2...%86%D9%8A.html
أكتوبر 21, 2012

عبد الرحيم ملحس ، بقلم الأستاذ سالم الفلاحات

فقيد واع ناصح لشعبه ووطنه لا يعرف التلعثم ايجابي ثابت النظرة متواضع جريء،
أطلق صرخة الاصلاح ومحاربة الفساد وهو على رأس عمله وزيرا وعندما نتحدث عن هذا قبل الربيع العربي ومن وزير صحة ممارس على رأس عمله لا شك أنك تتحدث عمن يسبقون زمانهم بسنوات وهو منهم رحمه الله.
التقيته مرات عدة في بيتي وفي بيته في اللقاءات تشاورية عملية وفي بحث هموم الوطن وجدته ثاقب النظرة
وفي عام 2007 حيث تمت استشارته وكان ضمن ما يقرب من عشرين شخصية وطنية أردنية في موضوع الانتخابات النيابية فقال:
الانتخابات القادمة ترسيبٌ وتنجيح
للحركة الاسلامية 12 مقعدا على أقصى تقدير فقد تنقص قليلا وارسل لي توصيات مكتوبة فكانت غاية في الدقة ووضوح الاستراتيجية الحقة ..
لا ينس الاردنيون الدكتور ملحس عندما حذر من فساد غذاء الاردنيين ودوائهم عندما كان للحديث ثمن باهض وعندما كانت الخطوط الحمراء تخنق كل شيء لكثرتها يومذاك!!
- يتدفق غيرة وحيوية وتفاعلا تجده قريبا لك حتى لو لم تتوافق معه في بعض التفصيلات
- زرته في المستشفى الخالدي برفقة بعض الاخوة ولكنه كان في وضع صحي صعب للغاية وعزمنا على زيارته بعد ان يتعافى واتعدنا لزيارته قبل ثلاثة أيام مع عدد من الاخوان لكنه عجل الى ربه الجواد الكريم خير من يضاف سبحانه ..
نعم انطفأت شمعة وطنية كبرى وإن كان بقية وهجها سيتردد ردحاً من الزمن في طريق السائرين نحو الخلاص وانقاذ بلادنا من غول الفساد والاستبداد ..
رحمك الله ورزق أهلك واحباءك الصبر والسلوان وعوضنا خيراً منك

موقع البرق الإخباري :
http://www.albarqnews.com/News.aspx?id=23279&sid=1
أكتوبر 21, 2012

بين ملحس وعبيدات.. زمن من صمت ، بقلم الأستاذ هاني البدري

هذه المقالة سبق نشرها بتاريخ 2 / 8 / 2012 م في جريدة العرب اليوم نعيد نشرها لتعلقها بسيرة الدكتور عبد الرحيم ملحس رحمه الله تعالى :


هاني البدري


حتى لو مر دهر علينا، لا نتغير، سنبقى نراوح اندهاشنا في مقاعد المتفرجين، أفنينا أعمارنا ونحن ننتظر، ثم اكتشفنا بعد عُمر من الانتظار، أننا لا نعرف حتى ماذا ننتظر، في تلك الأثناء نندهش ونُقحم أنفسنا في اللعبة، وننتقد ونتأفف ثم نعود للانتظار!!
منذ زمن بعيد، أخذ وزيرٌ للصحة يدعى عبد الرحيم ملحس موقفاً من رئيسه وحكومته ومؤسساتها جميعاً، وأعلن أن غذاءنا ودواءنا فاسدان وأن المواطن الأردني يتعرض للاغتيال عبر غذائه ودوائه، مشكلة الدكتور ملحس أنه اتخذ موقفاً في زمن وفي مكان لم يكن للمواقف مكان فيه، لكنه تعرض هو نفسه لمحاولات اغتيال، حاولوا ثنيه عن الموقف حتى من أعلى رؤسائه، وطالب نواب آنذاك من ملحس الاعتذار للأردن قيادة وشعباً ومطاعم للإساءة والتشهير.
وقتها اتضح وكان مبكراً أن زيادة نسبة الإصابة بالسرطانات بين الأردنيين ترتبط بشكل كبير بنوعية غذائهم، لكن أحداً لم تحركه مشاعر الحياء، ولم يقوَ على مواجهة أعراض نخوة مفاجئة كانت يمكن أن تغير الواقع الذي وصلنا إليه اليوم.
غادر ملحس ولم يسمع عنه أحد، لم يتكرر اسمه في تشكيل وزاري آخر، ولم يحظَ بمنصب تعويضي كآخرين، بل دخل دائرة النسيان بقرار وغاب، حتى في أزمته الصحية الأخيرة، لم يذكره الكثيرون بسبب ذلك القرار.
اليوم، وصلنا إلى ما نحن عليه بعد فترة صمت مطبق، خرج إثرها طبيب عيون من حرثا اسمه هايل عبيدات، رأى بعين الطبيب المجردة ما أخفته كتب ومخاطبات الحكومة ونفوذ الكبار في قطاع الأكل والشرب. واتخذ موقفاً وقال ما قال، وأغلق ما أغلق، وشعرنا أن الزمن تغير بسبب عوامل التعرية السياسية والإعلامية التي شكلت في (أمخاخنا) ربيعنا الخاص.
لم يتغير الزمن، حاولوا اغتيال شخصية عبيدات عبر الإشاعات، وضغطوا ومارسوا نفوذهم ودفعوا بنواب ومسؤولين للتوسط، بل وطلب منه هو نفسه بالاعتذار بعد أن "تسبب بتشويه صورة المطاعم في الأردن"!
بين زمنين، يبدو أن الدنيا تغيرت من حولنا، حتى وإن كان رئيس وزراء أسبق قد وجه رسالة إلى وزير الصحة يطالبه بوقف التفتيش على المطاعم بعد انزعاجها بسبب الإساءة لصورتها، وحتى إن كان المتوسطون والمتنفذون قد بذلوا ويبذلون جهوداً مضنية لإنقاذ شركائهم، وحتى إن نفت بعض المطاعم إغلاقها وتذرعت بالصيانة لتوقفها. الدنيا تغيرت ولم نعد نقوى على مواجهة هذا التغيير.
فاجعة الأردنيين بطعامهم جاءت كبيرة بحجم الأسماء اللامعة التي تحملها يافطات المطاعم المعنية بالقرار. فهي تلك الأسماء التي اكتسبت ثقة المواطن على صحته وأسرته، لكن وراء كل اسم كبير تفاصيل صغيرة علينا أن ندركها.
بعض المطاعم التي تاجرت بقوت الناس، نفذت بأذرعها القانونية عبر تراخي القانون ونعومة العقوبات التي تصل إلى بضع مئات من الدنانير يدفعها من حصة آخر الوجبات الفاسدة التي قدمت للمواطنين قبل القرار.. ثم عادت!!
آخرون سارعوا لوضع لافتات "تحت الصيانة" متداركين الموقف بمشهد درامي متواضع الأداء ومُمعن بالاستهبال على المواطن الذي ما يزال يسعى لمعرفة كامل أسماء المطاعم التي أتت على غذائه وصحة أسرته جهاراً نهاراً مستظلين بالصمت أو الدلال الحكومي الذي اخترقه عبيدات ومؤسسته.
بين زمنين، لنا الله لنلوذ به أن يُنعم علينا بأشخاص يأخذون موقفاً حتى وإن كلفهم الغياب.. بدون عودة.

جريدة الغد :
http://www.alghad.com/index.php/afka...cle/30226.html
أكتوبر 21, 2012

عبد الرحيم ملحس: مع الحقيقة مهما كان الثمن وأرستقراطي يمثل صوت الطبقة الفقيرة ، بقلم الأستاذ جهاد المنسي

عمان- طواه الموت، بعد صراع مع المرض، ولكن المرض لم يستطع أن ينال من مواقفه وآرائه وصلابته، كما أن أسلوب عيشه المرفّه القريب من الطريقة الأرستقراطية لم يبعده عن الطبقة الفقيرة التي أحبها، وتعلق بها، ونقل همومها ودافع عنها، وهو وزير ونائب و"حكيم".
قامة "الحكيم" عبد الرحيم ملحس، الذي توفي أمس عن 74 عاما، تستحق الرثاء،
فقد فقدنا رجلا يجمع الكل على استقامته وشفافيته وصلابة مواقفه، ونقاء سريرته، وطموحه الذي حمله صغيرا ورجلا ووزيرا ونائبا بأن يرى الأردن أفضل وأحلى وأنقى.
رحل ملحس وما تزال صرخته التي أطلقها العام 1994 لم تجد جوابا لغاية الآن، ولم يجب عليها أي رئيس حكومة لاحق، أو أي وزير صحة، سواء بالنفي أو بالتسليم.
ملحس فاجأ البلاد كلها قبل 16 عاما، عندما قال وهو وزير للصحة إن غذاءنا ودواءنا فاسدان، والأردن تحول إلى حاوية قمامة للعالم أجمع، قالها وهو وزير للصحة، واستقال.
استقال دون أن يرف له جفن على منصب فقده، أو قول تحدث به، أو مقابلة كشف فيها ما يراه بوصفه وزيرا للصحة، رحل ملحس، وما تزال آثار ما فجّره وما عرف لاحقا بـ"ملحس غيت" حتى الآن دون إجابات، وما نزال نسمع يوميا عن إغلاقات لمطاعم ومخابز ومحال، وعن مكاره هناك، وكأن هناك من يريدنا دوما أن نسترجع ما قاله الرجل وما صرّح به.
نهل ملحس، الذي تربى في بيت سياسي بامتياز، من المعرفة، ما مكنه من معرفة
الصالح من الطالح، والخبيث من الطيب، والقول الجيد من القول الفاحش، فانجبل
فكرا وعقيدة ورؤية، فكان له ذاك طريق نور ليرى فيه بشكل أوضح وأوسع.
أثرت في ملحس الشاب الأفكار اليسارية والقومية، واستفاد من انفتاح لبنان للاطلاع على كل مشارب المعرفة، فنهل من هناك ما شعر أنه يتماشى مع ما يفكر فيه ويؤمن به، فتشكلت هناك شخصية رجل علم يبحث عن شهادة الطب، ولكنه في الوقت عينه لم ينس قضايا شعبه وأمته، فكانت الجزائر حاضرة في فكره كما الأردن وفلسطين، واليمن كما سورية، والعراق كما مصر والسودان، وكان يأمل أن تنتقل الدول العربية الرابضة على كتف الخليج والمغلقة سياسيا وفكريا إلى مطارح أوسع وأشمل، وأن يتم استغلال المال في تفجير طاقات المعرفة والإبداع، وليس في توسيع ترسانة الأسلحة فقط.
استقال ملحس من وزارة الصحة، ولكنه لم يبتعد كثيرا عن الشأن العام، فكان مجبولا به حتى النخاع، فعاد ليترشح لعضوية مجلس النواب الرابع عشر العام 2003 ورفع شعار "مع الحقيقة مهما كان الثمن"، فكان من النواب القلائل الذين كان الناس في شرفات المجلس والصحفيين ينتظرون كلماتهم سواء في الموازنة أو الثقة في الحكومات.
كان يتحدث واضعا يده على جرح ينزف، وينقل هموم شعب أثقلته الديون، والفقر والعوز، وكان ينتقد عندما يحين وقت النقد، وكان أيضا وقت ذاك يطالب بالإصلاح والتوسع في منح الشعب سلطات عندما كانت مثل تلك الأفكار تغيب عن الكثير من الساسة الذين باتوا لاحقا يطالبون بها صبح مساء.
كان "الحكيم ملحس" نائبا له نكهته المختلفة، ومواقفه الخاصة، ورؤيته الواضحة، فكان أغلب الوقت، إن لم يكن كله، حاجبا للثقة عن الحكومات التي تشكلت في البرلمان الرابع عشر.
كان يحجب، ويقول للحكومة لماذا يفعل ذلك، ويسأل أين تقف الحكومة في الموضوع هذا أو ذاك، ويقول إن الحكومة ستفشل ويبرر لماذا يعتقد بذلك، فكانت كلماته محط تقدير وإعجاب الجميع، وفورا تجد لها مكانا أوسع وأوضح في الصحف، ولدى قلوب وصدور الناس والمتابعين وحتى عند زملائه النواب أنفسهم.
لطالما قاتل الرجل لإبعاد الأمني عن السياسي، ولطالما حذر من مغبة العبث طويلا بمؤسسة مجلس النواب خوفا من فقدان ثقة الناس بالمؤسسة، ولطالما حذر وحذر، ولكن لم تكن وقت ذاك حياة لمن تنادي.
عندما انتهت مدة البرلمان الرابع عشر جلس مع ناخبيه وقال لهم، لم أستطع الوفاء بما تعهدت لكم به، ولهذا لن أخوض التجربة من جديد، ورغم محاولات الإقناع التي مورست من مؤيديه الذين شهدوا له أن يدا واحدة لا تصفق، إلا أنه أصر على موقفه ولم يترشح.
رحل ملحس "الحكيم الطيب الودود" الذي كانت عيادته في الكثير من الأحيان ملجأ للفقراء الذين كانوا يجدون فيه مثالا للطبيب الإنسان، فكان بلسما لهم، ومرهما يداوي أوجاعهم، بلا ثمن يقبضه أو فلوس يحصل عليها.
رحمك الله أيها السياسي والطبيب والوزير والنائب والإنسان، الذي أشعرنا أن في الأردن رجالا يقولون كلمة الحق، وإن كان الثمن الاستقالة من منصب وزير، ولا يخافون في الحق لومة لائم.

جريدة الغد :
http://www.alghad.com/index.php/arti...l?section_id=0
أكتوبر 21, 2012

عبدالرحيم ملحس "فارس في زمن الصمت".. بقلم الأستاذ علي السنيد

عبدالرحيم ملحس الذي يغادر دنيانا للتو، ويخلف رصيدا وطنيا رائعا، وقصة شجاعة نادرة في زمن مضى من الخوف والخضوع. كان رجلا من طراز فريد في الصدق مع الذات، وفي اعتماد الجرأة، والمجاهرة في قول الحق دونما انتظار مقابل.

كان فارسا اردنيا مغوارا قضى نحبه - وهو من السادة الكبار- دون اثارة كما هي مواقفه دائما كبيرة، ولا تستهدف الاثارة، وانما مصلحة الناس، وحقوقهم وحرياتهم.

زرع الامل في النفوس الباحثة عن الحقيقية، وهو يقدم نموذجا للسياسي الذي لا يلجؤه المنصب الى الصمت، وشهادة الزور على امتهان حقوق شعبه، وانما يقاتل من اجل حق البسطاء في حياة كريمة.

كان عف اللسان، ومن خير من استخدم الكلمة، صاحب الجمل القصار التي تختزن الحكمة، وحل القضية ، ويضحي بمصالحه الخاصة، ولا يرهبه دفع الثمن.

يتورع عن الاساءة للغير، لكنه لا تنقصه الشجاعة لاعتى المواجهات، ويصدق مع نفسه، ولا يخادع في السياسة، ولا يتقمص البطولات، وينتحل المواقف، وكان ديمقراطيا قولا، وسلوكا.

جمعتنا معه القضية الوطنية، وفرقتنا ظروف العمل، وهو يعبر اليوم عن حالة الغياب الحتمي، والنهايات التي تستدعينا على وجل، ودونما استنذان بالرحيل.

اذكر انه في ذات مساء ربيعي، وكنا نعود سوية من موعد في اربد اخذنا شجون الحديث الى مواجهة الغذاء والدواء الفاسد التي اثارها ابان توليه وزارة الصحة، وشغلت الرأي العام في حينه، حيث اقدم وزير في حكومة اردنية على انتقاد نوعية الغذاء والدواء المقدمة للمواطنين، والتي تمر من تحت اعين وبصر الحكومات الاردنية، ودوائر الرقابة المعنية.

قال- رحمه الله- " كان الملك الحسين مسافرا، وولي العهد الامير الحسن- والذي اسر لمقربين منه بعد تفجر الازمة ان سوء الطالع بات يلازمه كلما استلم السلطات الدستورية في ظل غياب اخيه الملك- حيث طلب مني التريث في تقديم الاستقالة التي لوحت بها الى ما بعد عودة الملك الحسين ، والذي كان في زيارة رسمية لامريكا، ويؤكد انه في سبيل مواجهة الثورة الرسمية التي ووجه بها لم يكن هنالك من خيار سوى الاستقالة، وذلك لوضع نهاية لهذا الفصل المريع من الصمت على التلاعب بقوت الناس وغذائهم.

ويضيف : ان اتصالا هاتفيا ورده، وهو في احدى مهام عمله بعد ذلك بأن مجلس الوزراء يجتمع على عجل، وسيرأسه الملك الحسين الذي عاد للتو من رحلته في الخارج، وقد جرى استدعائه لحضور الاجتماع بصفته الوظيفية، يقول " وصلت مجلس الوزراء، وكان اخواني الوزراء في حالة مقاطعة لي، ولا يتكلف الكثيرون منهم برد السلام علي، وفعلا جلست في المقعد المخصص لي حتى قدوم الملك الحسين، وترؤسه جلسة مجلس الوزراء، وكنت احمل نص استقالتي في جيب جاكيتي، وهي التي ظلت ترافقني منذ لحظة تفجر الازمة حتى انتهائها". ثم يبين ان الملك قدم الى مجلس الوزراء، وبدأ حديثه بوضعهم في صورة جولته في امريكا وبعدها فتح باب النقاش في القضايا الداخلية الاردنية، وكان اول المتحدثين وزير المياه انذاك، والذي اكد ان تصريحات مشينة صدرت من معالي وزير الصحة - ويقصدني طبعا- تسيء للصحة العامة في الاردن من حيث جودة المياه، والغذاء، والدواء، حيث تبرع احد وزراء الدولة بفضح البلد ، ثم اثنى وزير الخارجية على كلام زميله، وادعى ان تصريحاتي تؤثر على علاقات الاردن الخارجية، وعلى الموسم السياحي، والى ذلك انفجر الملك الحسين ، وقال " الله اكبر.. الدكتور عبدالرحيم ملحس بات يؤثر على علاقات الاردن الخارجية؟؟ ثم انت يا وزير المياه هل تستطيع ان تؤكد لي ان مياهك نظيفة؟؟؟، انا اقسم انها غير ذلك" حينها يقول الدكتور " انني صرت خجلا من " نص الاستقالة التي احملها في جيبي، واخشى ان يطلع عليها احد، وخاصة ان جلالة الملك بعد ان انفض لقاء مجلس الوزراء استدعاني بواسطة رئيس ديوانه، وكنت الوحيد الذي استوقفني من الوزراء في تلك الجلسة، واطمأن على احوالي ثم قال لي " اطلبني يا دكتور ما تريد لتسهل به مهمات عملك"، فقال رددت عليه يا مولاي وحالما الح بالسؤال "انني احتاج لطائرة مروحية"، عندها ابدى الملك استغرابه، وسأل عن السبب ، والى ذلك اجبته – بحسب ملحس- " أن بعض المراكز الصحية في الجنوب تبعد عن مركز الوزارة لثماني ساعات متواصلة بالسيارة، ولا استطيع ان ازورها، واتفقد سير العمل فيها". واخبرني الدكتور عبدالرحيم ملحس- رحمه الله- ان الملك الحسين وجه امرا مباشرا بأن تكون طائرة مروحية من طائرات سلاح الجو الاردني تحت تصرف وزير الصحة في جولاته التفقدية.

ثم يختم صاحب الذكرى القصة بقوله " ان زملائي الوزراء عندما رأوا حفاوة الملك بي، سارعوا لملاقاتي، والترحيب بي ، وربما ظن بعضهم انني سأشكل الوزارة التالية.
رحم الله الوزير الذي لم يمنعه المنصب من الوقوف في وجه الفساد في زمن كانت تصمت فيه حتى بعض المعارضات عن قول كلمة الحق.

موقع عمون :
http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=133120
أكتوبر 21, 2012

رفض التمثيل في المشاهد الفاضحة و المزورة.. عن عبد الرحيم ملحس بقلم الأستاذ عودة عودة

قلة من رجالنا ممن هم في موقع المسؤولية يستطيعون أن يتحولوا بسرعة الى ممثلين ماهرين و نجباء في "المشهد الفاضح و المزور" و من هؤلاء الرجال الدكتور عبد الرحيم ملحس "أبو غدير" فهو الذي قال و بالفم الملآن العام 96 من القرن الماضي : "دواؤنا و غذاؤنا فاسدان" بعكس كثير من زملائه الوزراء الأشاوس الآخرين الذين تقلدوا نفس هذا المنصب قبله و بعده و في هذه الوزارة الثقيلة .. و الإستراتيجية الذين كانوا يقولون وبالفم الملآن أيضاً: "كله تمام" .. غذاؤنا ودواؤنا ومستشفياتنا تمام التمام.

بعد ذلك وفي انتخابات 2010 اُنتخب الدكتور عبد الرحيم ملحس نائباً و في الدائرة الثالثة أهم الدوائر الإنتخابية في العاصمة .. وفي المملكة أيضاً .. لم يكن يحضر جلسات مجلس النواب إلا عندما يكون المكان آمناً وخالياً من المصائد والأفخاخ ... وعندما كان يحس أن هناك و لو فخاً أو مصيدة واحدة يرفض التمثيل في المشهد الفاضح و المزور فينتقل فوراً الى مسرح آخر و مشهد آخر مكانه هذه المرة "شُرفة الزوار" في المجلس ولا داع للتذكير في المناسبات والدخول في التفصيلات فمواقفه مسجله في سجل الرجال والنواب الشجعان والطاهرين أيضاً.

عرفت هذ الصفات الكريمة والنبيلة في الدكتور عبد الرحيم ملحس قبل نحو عشرين عاماً .. ففي العام 94 من القرن الماضي وصل عمر مستشفى ملحس الذي كان هو مديره نصف قرن وكما يبدو أُرسل لرئيس التحرير دعوة للمشاركة في الإحتفال و دفع استاذنا طيب الذكر محمود الكايد بطاقة الدعوة لي لأكتب مادة صحفية عن هذا المستشفى العريق الذي أُسس العام 1946 وهو أول مستشفى خاص في الأردن، والتقيت بالدكتور ملحس بعد يوم أو يومين لم يقل لي أي شيء كل ما قاله لي أدخل إن شئت الى المرضى والأطباء والممرضين والناس والخدم في المستشفى و أكتب ما شئت وهذا ما حصل بعكس آخرين يجبرونك على التقام كثيراً من الجمل الكاذبة والمزورة ..!!

قبل أيام قليلة وقع بين يدي كتاب جديد وأنيق للدكتور عبد الرحيم ملحس ... لفت نظري عنوانه الرائع: "لماذا نحن هكذا .. أسباب التقهقر العربي" ولفتت أشاء أخرى جميلة جداً و منها : أن لا شيء في الدنيا تستطيع إجبار انسان بأنه قد هرم و انتهت صلاحيته، فوق ذلك فاجاءني كتاب أبو غدير هذا و هو خروج آخر من التمثيل في المشهد العربي الفاضح .. والمزور أيضاً.

ويرى الدكتور ملحس في كتابه أن أكثر الشعوب العربية تشعر أنها تعيش عصراً ليست راضية عن وضعها العام فيه سماه بعضهم "عصر الإنحطاط" و سماه الآخرون "عصر ازدهار الإنحطاط" ليأتي آخر فيسميه بمرارة واضحة "عصر إنحطاط الإنحطاط" , هذه حقيقة لا يمكن تجنب الإعتراف بها .. حقيقة تبعث شعوراً بالألم العميق في وجداننا , خاصة عندما نقارنها بصورة ماضينا العظيم الذي ازدهرت فيه العلوم الفلكية و الطبية و الهندسية و الكيميائية و الرياضية و كذلك العلوم الإجتماعية و الحربية , إضافة الى الفلسفة و الثقافة .. عصر كنا فيه مصدر الإلهام و التقدم للعالم أجمع كانت فيه الكرامة قيمة مصانة !!

هذا الشعور بالألم و الحسرة , و ما يخالطه من شعور بالإحباط من صورة الحالة الراهنة , يزداد عمقاً اذا ما لاحظنا حقيقة أن بعض الدول و الشعوب التي كانت تلهث وراءنا , قد تقدمت حالياً علينا , و أن تلك التي كنا نعتقد إنه لا يمكن أن تتقدم يوماً علينا، قد سبقتنا في معظم الأنشطة الحياتية، وكأننا نرجع في مسيرتنا الى الوراء بسرعة مقصودة.

ويقول الدكتور ملحس: وما يزيد الألم، أن صورة المستقبل ليست واضحة ولا جلية , إذ إنها تختلف في أذهان المتشائمين والمتفائلين بتباعد أو تناقص يجعل من محاولة رسم صورة لها قريبة من الحقيقة والواقع، أمراً ليس سهلاً، ما يضيف شعوراً من الضياع على شعور الألم والإحباط.

ويضيف الدكتور ملحس: حالة العرب مشابهة تؤكد وجود مرض ما في مجتمعاتنا بعث أعراضا سلبية أصابت جميع نشاطات حياتنا ... مرض تفاقم حتى أوصلنا الى ما نحن عليه الآن من تأخر و تدني . و جود المرض أمر أكيد، أما أن كان خلقياً بدأ مع وجودنا أو مزمناً يصعب شفاؤه أو حديثاً قابل للمعالجة فأمر في منتهى الأهمية يحتاج الى دراسة من قبل المختصين المتعمقين في علم تاريخ العرب.

ففي السياسة .. ظهرت تنازلات عربية رسمية واضحة عن الإرادة و الكرامة السياسية , و كذلك إهمال خطير للمتطلبات الأمن القومي كما تأكدت الفرقة بين الدول القطرية و غاب مفهوم القوة المتمثل بالوحدة أو حتى الإتحاد , وترسخ مفهوم الأنظمة الأبوية السلطوية و حل التوريث مكان الإنتخاب وتعمقت ثقافة الهزيمة عند الفئة المؤثرة في القرارات السياسية و تراجع مفهوم الدولة و علاقتها بالمجتمع .

وفي الإقتصاد ... زادت الثروات البترولية عند بعض الدول العربية و زادت المديونية عند بعضها الآخر , كما أدى سوء توزيع الثروة في جميع البلاد العربية الى زيادة الفقراء فيها , في الوقت الذي ظهرت فيه طبقات فاحشة الثراء كما تفاقمت مشكلة البطالة والهجرة خاصة الشباب الذي بدأ إنتمائه لوطنه وإهتمامه بقضايه المصيرية يتخذ مركزاً متأخراً على قائمة أولوياته ...
أما حقوق الإنسان و الحريات فهناك تراجع واضح و ملموس خاصة حقوق المرأة و الطفل و كذلك حق التعبير عن الرأي خاصة الرأي المعارض الذي طُمس بضغوطات مختلفة كما ساد التفكير الأمني على حساب جميع أنواع الحريات والحقوق الأساسية للإنسان.

و يتساءل لماذا نحن الآن هكذا .. و لماذا تراجعنا ة تقدم غيرنا .. و هل تختلف ظروفنا عن ظروف غيرنا و هل السبب في تأخرنا يرجع الينا أو الى غيرنا و هل الأسباب الأساسية لتأخرنا سياسين أم تراثية أم إجتماعية أم تربوية أم سيكولوجية و هل أسباب تأخرنا مرتبطة بهويتنا و اذا عرفنا أسباب تأخرنا فكيف نعالجها و اذا كنا في حالة متدنية فما هي الحالة الراقية التي نصبو اليها و اذا قررنا ان نغير حالنا فمن أين نبدأ , و ما هي الوسائل و الظروف اللازمة لتغيير الحالة الراهنة ..؟!

التاريخ : 9/29/2012 11:31:58 AM

الأولى الإخباري :
http://www.aloulanews.com/News.aspx?id=18259&sid=23